تفاصيل مثيرة حول الطائرة القطرية التي قد تكلف ترامب رئاسته.. الكونغرس غاضب

واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الانتقادات والاستفهامات بعد إعلان قبوله لطائرة فاخرة مقدمة من قطر، بقيمة تصل إلى 400 مليون دولار، وذلك بعد جولته في عدد من الدول الخليجية.
إعلان ترامب عن الطائرة: هدية أم صفقة؟
في مساء الأحد، أعلن دونالد ترامب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تعتزم قبول الطائرة كهدية. وأثار هذا الإعلان تساؤلات عدة حول مدى ملاءمة قبول هدية بهذا الحجم، حيث أعرب بعض الجمهوريين عن قلقهم من أن الطائرة قد تكون “هدية” ذات تكلفة مخفية. وأشاروا إلى أن تحويل الطائرة لتلبية المعايير الأمنية المطلوبة قد يستغرق وقتًا طويلاً.
مخاوف أمنية وإشكاليات قانونية
أعرب عدد من السياسيين مثل السيناتور سوزان كولينز عن مخاوفهم من أن الطائرة قد تشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بإمكانية نقل أسرار الدولة عليها. وأكدت كولينز أن تجهيز الطائرة للأغراض الرئاسية قد يستغرق وقتًا أطول من المتوقع.
وفي المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الطائرة التي تم الإعلان عنها هي في الواقع مشروع متعلق بالقوات الجوية الأمريكية، وليست هدية شخصية من العائلة المالكة القطرية. وأضافت أن الطائرة ستكون تبرعًا لوزارة الدفاع الأمريكية، مشددة على أن قطر عرضت التبرع بها كجزء من اتفاق حكومي بين البلدين.
الخلفية الحقيقية للعرض القطري
كانت الأزمة قد بدأت بعد أن أبلغت شركة بوينغ البنتاغون بأنها لن تتمكن من تسليم الطائرات الرئاسية الجديدة قبل عامين، ما دفع الإدارة الأمريكية للبحث عن بدائل سريعة. وفقًا للمصادر، بدأ البنتاغون في التفاوض مع قطر حول إمكانية استئجار طائرة من طراز بوينغ 747، والتي كانت جاهزة للاستخدام. على الرغم من أن الصفقة كانت في البداية تتعلق بالاستئجار، إلا أن ترامب استمر في وصفها كهدية.
موقف الحكومة القطرية
من جانبه، أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن العرض كان صفقة بين حكومتين وليس هدية شخصية لترامب. وأوضح في تصريحاته أن العرض ما زال قيد المراجعة القانونية من قبل الجانبين الأمريكي والقطري، نافياً وجود أي نية للتأثير على القرار الأمريكي بأي شكل من الأشكال.
النقاش المستمر حول المشروع
على الرغم من التأكيدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وقطر، لا تزال القضية تثير جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الأمريكية، حيث يواصل السياسيون من مختلف الأطياف التعبير عن شكوكهم حول المدى الذي قد يصل إليه هذا التبادل بين الحكومتين، خاصة فيما يتعلق بالسلامة الأمنية والتأثيرات القانونية.
عربي 21



