الولايات المتحدة تدعو سوريا لتحقيق سلام مع إسرائيل وطرد الفصائل الفلسطينية

حثت الولايات المتحدة الأميركية الحكومة السورية على اتخاذ خطوات جادة نحو السلام الإقليمي، بما يشمل الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام” وتقديم إصلاحات ملموسة، وذلك ضمن رؤية تهدف إلى فتح صفحة جديدة من الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في سوريا، عقدت يوم الأربعاء، دعا القائم بأعمال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، جون كيلي، دمشق إلى “مواصلة السير في طريق التغيير الإيجابي” الذي بدأت ملامحه تظهر، بحسب تعبيره.
وأكد كيلي أن واشنطن تتجه إلى تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمهد الطريق لإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة وتحويل البلاد إلى طرف مساهم في أمن المنطقة بدلاً من كونها مصدر توتر واضطراب.
وأوضح أن الوكالات الأميركية بدأت العمل فعلياً على تنفيذ توجيهات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، والمتعلقة بمنح التراخيص اللازمة لتيسير تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا، ضمن جهود تهدف لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
إشادة ببعض الخطوات السورية
وفي كلمته، أبدى كيلي ترحيبه بإجراءات وصفها بالإيجابية، من بينها تدمير ما تبقى من ترسانة الأسلحة الكيميائية، والتعاون في ملفات المفقودين الأميركيين والأجانب داخل سوريا. وقال إن هذه التحركات “تعزز الأمل بإمكانية تحوّل سوريا نحو مستقبل أفضل”.
وأضاف أن هذه المبادرات يجب أن تتبعها خطوات أوسع على طريق الإصلاح، داعياً الحكومة السورية إلى احترام حقوق جميع المواطنين دون تمييز، وضمان مشاركة فاعلة لكافة فئات المجتمع في العملية السياسية.
شروط أميركية لاستئناف العلاقات الطبيعية
ورغم الإشارات إلى إمكانية انفتاح أميركي أكبر تجاه دمشق، أوضح كيلي أن هناك شروطاً أساسية يجب أن تلتزم بها الحكومة السورية، في مقدمتها:
تحقيق السلام مع إسرائيل من خلال الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”، وطي صفحة الصراع المستمر منذ عقود.
إخراج المقاتلين الأجانب، لا سيما عناصر الفصائل الفلسطينية المسلحة، من الأراضي السورية.
التعاون الأمني مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي لمنع عودة تنظيم “داعش” وضمان الأمن الإقليمي.
التنسيق مع واشنطن وقوات سوريا الديمقراطية فيما يخص إدارة مخيمات الهول وروج ومراكز الاحتجاز شمال شرق البلاد.
ضمان مشاركة جميع السوريين في مستقبل البلاد السياسي، وحماية حقوق الإنسان دون تمييز على أساس الدين أو العرق.
خطوة نحو استئناف العلاقات الدبلوماسية
وأشار كيلي إلى أن واشنطن بدأت أولى خطواتها نحو استئناف العلاقات الدبلوماسية الطبيعية مع دمشق، في حال تم الوفاء بالشروط المطروحة، مؤكداً أن المسار الجديد يتطلب التزاماً حقيقياً من الجانب السوري لتحقيق تقدم ملموس في الملفات العالقة.
سوريا اليوم



