ترامب يبني درعا فضائيا فوق الأرض.. ما هي القبة الذهبية؟

في خطوة تعد واحدة من أكبر مشاريع الدفاع الفضائي في التاريخ، تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تسريع تنفيذ مشروع دفاعي ضخم يحمل اسم “القبة الذهبية”.
يُعد “القبة الذهبية” نظامًا صاروخيًا متكاملًا يعتمد على مئات الأقمار الصناعية المزودة بصواريخ دقيقة وأشعة ليزر، وذلك بهدف تعزيز التفوق الأمريكي في الفضاء ورصد أي تهديدات محتملة ضد الولايات المتحدة في ثوانٍ معدودة.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا في الأسبوع الأول من عودته إلى البيت الأبيض، يقضي بتكليف وزارة الدفاع الأمريكية بتقديم تصور شامل للمشروع خلال 60 يومًا فقط. وقد تم تكليف البنتاغون بتقديم ثلاثة نماذج للمشروع، تختلف من حيث الحجم والتكلفة وسرعة التنفيذ، تحت مسمى “خيارات جولديلوكس” (Goldilocks Options).
1000 قمر صناعي و200 قمر هجومي
يستند المشروع إلى إطلاق أكثر من 1000 قمر صناعي حول العالم لرصد الصواريخ وتحليل مساراتها. بالإضافة إلى ذلك، سيُطلق أسطول مكون من نحو 200 قمر صناعي هجومي مزود بأسلحة متطورة مثل الصواريخ وأشعة الليزر، القادرة على تدمير التهديدات الصاروخية في ثوانٍ من إطلاقها.
تشارك شركات تكنولوجيا كبرى في تنفيذ أجزاء حيوية من المشروع، أبرزها شركة “سبيس إكس” المملوكة لإيلون ماسك، التي يُتوقع أن تستثمر 10 مليارات دولار في المراحل الأولية للمشروع. كما تشارك شركات أخرى مثل “بالانتير” المتخصصة في تحليل البيانات و”أندوريل” المصنعة للطائرات دون طيار.
نموذج الاشتراك العسكري
إحدى الخيارات المثيرة للجدل التي تم تقديمها للبنتاغون يتضمن اقتراحًا من إيلون ماسك يقضي بأن تعتمد الحكومة الأمريكية على نموذج اشتراك شهري للوصول إلى البنية التحتية للمنظومة، بدلاً من امتلاكها بالكامل. يُتوقع أن يسمح هذا النموذج بانتشار سريع، رغم أن بعض المسؤولين يحذرون من أنه قد يؤدي إلى فقدان الحكومة لسيطرتها على التطوير والتسعير في المستقبل.
التنافس في الفضاء
يأتي هذا المشروع في وقت يشهد تصاعدًا في سباق التسلح الفضائي، خاصة مع التقدم السريع في تقنيات الصواريخ فرط الصوتية، التي تتفوق على الأنظمة الدفاعية التقليدية. تبرر واشنطن تحركها بأنه جزء من جهود تعزيز الأمن القومي، لكن بعض المحللين يرون أن المشروع قد يزيد من التوترات مع الصين وروسيا، خصوصًا في ظل الخلافات حول معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي تحظر نشر الأسلحة في الفضاء.
وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت مؤخرًا “الفيتو” ضد مشروع قرار روسي يطالب بحظر نشر الأسلحة في الفضاء، مما أثار انتقادات دولية وأدى إلى فتح باب جديد نحو عسكرة الفضاء.
عربي 21



