متحدث باسم الخارجية الأمريكية ينفي وجود ضمانات من دمشق لتنفيذها مقابل رفع العقوبات

نفى المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مايكل ميتشل، وجود أي شروط مسبقة أو مطالب محددة يتعين على الحكومة السورية تنفيذها مقابل رفع العقوبات المفروضة.
وأوضح في مقابلة مع قناة “الحرة” أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع العقوبات جاء “بلا شروط”، لكنه ربط التوقعات الأمريكية بإجراء إصلاحات داخلية.
تحسين أوضاع حقوق الإنسان ومكافحة الفساد من أولويات واشنطن
وأكد ميتشل أن الإدارة الأمريكية تأمل برؤية تحسن في ملفات حيوية داخل سورية، تشمل حماية حقوق الأقليات، تعزيز الشفافية، والحد من الفساد السياسي، إلى جانب ضمان محاسبة من تورطوا في أعمال العنف أو التحريض الطائفي.
محاربة الإرهاب أولوية قصوى
وأشار المتحدث إلى أن أحد أبرز الهواجس الأمريكية هو منع عودة تنظيم “داعش”، معتبراً ذلك أولوية مطلقة في أي تعاون مستقبلي مع دمشق، إلى جانب ضرورة تحسين الوصول إلى المساعدات الإنسانية.
وزير الخارجية الأمريكي يكشف تفاصيل الإعفاء المؤقت من العقوبات على سورية
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن استخدام بند الإعفاء الوارد في “قانون قيصر” كخطوة أولى في مسار رفع العقوبات عن سورية، مبيناً أن الإعفاء سيكون مؤقتاً ويُجدد كل 180 يوماً.
وأوضح روبيو خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية حلف الناتو في أنطاليا، أن الإعفاء يهدف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وخاصة من قبل الدول الشريكة، دون أن تخشى التعرض لعقوبات أمريكية.
وأشار إلى أنه في حال أحرزت الحكومة السورية تقدماً ملموساً في ملفات الإصلاح، فسيتم تقديم طلب للكونغرس الأمريكي لرفع العقوبات بشكل كامل، إلا أن هذا الطرح لا يزال سابقاً لأوانه بحسب قوله.
واشنطن تدعم الاستقرار الإقليمي وتُرحب بشراكة سورية مع دول الجوار
وفي تصريحاته، شدد روبيو على أن الولايات المتحدة تدعم أي جهود لبناء سورية مستقرة وسلمية، مشيداً بموقف القيادة السورية الجديدة وسعيها لإعادة بناء مجتمع يتسع لجميع المكونات.
كما أبدى استعداد واشنطن للتعاون في ملف تفكيك الأسلحة الكيميائية، وهو طلب قدمته الحكومة السورية ضمن مباحثاتها الدبلوماسية الأخيرة، التي جرت بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظرائه من الولايات المتحدة وتركيا في مدينة أنطاليا التركية.
وأكد الوزير الأمريكي أن الشراكات الإقليمية مع تركيا والسعودية والإمارات وقطر يمكن أن تلعب دوراً محورياً في دعم هذا التحول الإيجابي داخل سورية، وصولاً إلى مرحلة من الاستقرار الدائم والتنمية المستدامة.
“شبكة شام”



