دراسة لرفع سعر ربطة الخبز أو تخفيض وزنها

كشف المدير العام للمؤسسة السورية للمخابز، محمد الصيادي، عن وجود دراسة رسمية تبحث خيارين لمواجهة ارتفاع تكاليف إنتاج الخبز في البلاد: إما زيادة سعر ربطة الخبز أو تقليل وزنها، وذلك في إطار خطة أوسع لتحرير سعر الخبز تدريجياً بالتوازي مع جهود تحسين دخل المواطن.
وأوضح الصيادي في تصريح لصحيفة “الحرية” أن الربطة الحالية، التي تضم 12 رغيفاً بوزن إجمالي 1200 غرام، تُباع بـ4000 ليرة سورية، بينما تكلفتها الحقيقية تبلغ نحو 8500 ليرة، ما يعني أن الحكومة تتحمل أكثر من نصف التكلفة كدعم مباشر.
آلية التعديل ومراقبة الإنتاج
وأشار الصيادي إلى أن أي تعديل في السعر أو الوزن سيأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية للمواطن، مع استمرار مراقبة جودة الخبز بشكل يومي في مختلف المخابز. ورغم تحسن نسبي في الجودة، أكد أن المؤسسة لا تزال تعتبر مستوى الجودة غير مُرضٍ في بعض المخابز.
كما أشار إلى أن توزيع كميات الطحين يخضع لتقييم يومي، حيث يتم تعديل المخصصات حسب الحاجة الفعلية لكل مخبز، في ظل تغيّرات متواصلة في الطلب والإنتاج.
أزمة القمح وتراجع الإنتاج المحلي
من جهته، قال مدير المؤسسة العامة للحبوب، حسن عثمان، إن كميات القمح المنتجة هذا العام قد تكون أقل من السنوات السابقة، على خلفية عوامل مناخية واقتصادية أثّرت على الزراعة. ولفت إلى أن جميع مراكز استلام القمح في المحافظات جاهزة لاستقبال المحصول المحلي من الفلاحين.
وكشف عثمان عن وصول مساعدات من العراق إلى سوريا تتمثل بشحنات قمح تقدّر بـ220 ألف طن، يتم نقلها على دفعات يومية بحسب توفر الشاحنات، بواقع نحو 50 شاحنة في اليوم. وأضاف أن عملية الشحن تنطلق غالبًا من المحافظات العراقية القريبة من الحدود السورية مثل الأنبار.
تحذيرات دولية من أزمة غذاء
في سياق متصل، حذّرت الأمم المتحدة من تدهور الأمن الغذائي في سوريا، مشيرة إلى “تهديدات خطيرة” ناتجة عن انخفاض إنتاج القمح وتأثر سلاسل الإمداد، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع توفر الخبز في الأسواق وارتفاع أسعاره بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
يُذكر أن الحكومة السورية كانت قد خفّضت وزن ربطة الخبز من 1500 غرام إلى 1200 غرام في وقت سابق، بهدف الحفاظ على المخزون الاستراتيجي من القمح، وذلك وفق تصريحات سابقة لمحمد الصيادي.
أثر برس



