ترامب : اللقاء مع الشرع كان “عظيمًا”

في خطوة لافتة على الساحة السياسية الدولية، أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نظيره السوري أحمد الشرع، واصفاً إياه بـ”الرجل القوي”، وذلك خلال تصريحات أدلى بها أثناء توجهه إلى العاصمة القطرية على متن الطائرة الرئاسية.
وأكد ترمب أن اللقاء الذي جمعه بالشرع كان ناجحاً ومثمراً، مضيفاً أن الرئيس السوري “شاب جذاب يمتلك تاريخاً حافلاً، ويُعد مقاتلاً حقيقياً”، بحسب تعبيره.
وأوضح ترمب أن الشرع لديه “فرصة حقيقية للحفاظ على وحدة سورية”، مشيراً إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان – الذي وصفه بالصديق المقرب من الشرع – أعرب عن تفاؤله أيضاً بمستقبل القيادة السورية الجديدة.
كما كشف ترمب عن إبلاغه الحكومة الإسرائيلية بعزم الولايات المتحدة رفع العقوبات عن سورية، مؤكداً أن هذه الخطوة ضرورية لتحقيق استقرار إقليمي.
وأعرب عن أمله في انضمام دمشق إلى “اتفاقيات أبراهام” في المستقبل القريب، موضحاً أنه ناقش هذا الاحتمال مع الرئيس الشرع الذي أبدى انفتاحاً مبدئياً تجاه الفكرة، لكنه أشار إلى أن بلاده “بحاجة إلى استكمال خطواتها الإصلاحية أولاً”.
اجتماع رباعي في الرياض لبحث الملف السوري
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع رباعي عُقد في الرياض، شارك فيه الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بينما انضم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر تقنية الاتصال المرئي.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية، فقد تركزت المباحثات على ضرورة رفع العقوبات الدولية عن سورية، ودعم جهود إعادة الإعمار وتحفيز التعافي الاقتصادي.
وعبّر الرئيس الشرع خلال الاجتماع عن امتنانه للدعم الإقليمي والدولي، مؤكداً عزم حكومته على المضي بثقة نحو الاستقرار والشراكة الإقليمية والدولية.
كما ناقش القادة سبل تعزيز التعاون السوري الأميركي في مواجهة الإرهاب، خاصة فيما يتعلق بالتنظيمات المتطرفة والمقاتلين غير السوريين الموجودين على الأراضي السورية، في مقدمتهم تنظيم “داعش”.
البيت الأبيض يكشف تفاصيل موسعة عن اللقاء
وفي تفاصيل إضافية، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن ترمب دعا الرئيس الشرع بشكل مباشر للانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل.
كما طالب الجانب السوري بتحمل المسؤولية عن مراكز احتجاز عناصر تنظيم “داعش” في شمال شرقي البلاد، والعمل على طرد المقاتلين الأجانب والفلسطينيين من سورية.
وأكدت ليفيت أن الرئيس الشرع أبدى استعداده لتوسيع التعاون الأمني مع واشنطن، مشيداً في الوقت نفسه بانسحاب القوات الإيرانية من سورية، معتبراً هذه الخطوة فرصة لإعادة التوازن داخلياً وخارجياً.
كما جدّد الرئيس السوري التزامه باتفاقية فض الاشتباك مع إسرائيل الموقعة عام 1974، داعياً الشركات الأميركية للاستثمار في قطاعي النفط والغاز السوريين، بهدف تحريك عجلة الاقتصاد المتعثر.
ترمب يعلن رسمي اً: رفع العقوبات وفتح باب التطبيع مع سورية
وفي ختام القمة الخليجية – الأميركية، أعلن الرئيس ترمب رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية، موضحاً أن القرار يأتي بعد سلسلة محادثات مثمرة مع القيادة السورية والسعودية والتركية.
وأكد ترمب أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، سيلتقي قريباً بنظيره السوري أسعد الشيباني في تركيا، لبحث آليات تفعيل الشراكة الجديدة بين البلدين.
وقال ترمب: “اتخذت هذا القرار بعد نقاش مع الأمير محمد بن سلمان والرئيس أردوغان والشرع.
نمنح سورية فرصة حقيقية لبدء مرحلة جديدة من التعافي والانفتاح”.
تلفزيون سوريا



