وزارة الزراعة : تعديل الخطة الصيفية بسبب الجفاف وشح المياه

أعلنت وزارة الزراعة السورية عن تعديل خطتها الزراعية الخاصة بالمحاصيل الصيفية، نتيجة انخفاض الموارد المائية وتراجع كميات الأمطار خلال الموسم الحالي.
وأوضح مدير الاقتصاد الزراعي في الوزارة، سعيد إبراهيم، أن تأثيرات التغير المناخي وشح الأمطار أدت إلى تراجع منسوب المياه في السدود والبحيرات، ما استدعى إعادة تقييم الروزنامة الزراعية وخفض المساحات المخطط زراعتها بنحو 21 ألف هكتار، لتتوافق مع الوضع المائي الراهن.
وبيّن إبراهيم أن الروزنامة الزراعية يتم تحديثها سنوياً، وتعتمد على تقديرات الإنتاج والطلب المتوقع لكل محصول. لكن الجفاف هذا العام فرض واقعاً جديداً، ما جعل من الضروري تعديل الأرقام لتتناسب مع القدرة الإنتاجية الحقيقية.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت بإصدار تقارير شهرية لتحديد الكميات المسموح تصديرها واستيرادها من المنتجات الزراعية، وفقاً لحجم التنفيذ الفعلي في كل محافظة.
كما يجري التنسيق مع وزارة الموارد المائية للحد من استنزاف المياه الجوفية، من خلال مراقبة الآبار المخالفة التي تُستخدم في ري المحاصيل.
وأكد أن وزارة الاقتصاد والصناعة تتعاون مع الزراعة في تنظيم استيراد المنتجات الزراعية، بما يضمن حماية الإنتاج المحلي، عبر روزنامة واضحة تتماشى مع المتغيرات المناخية والاقتصادية.
تحديات بيئية تهدّد الأمن الغذائي
تشير التقارير إلى أن سورية تواجه ضغوطاً بيئية متزايدة تهدد الأمن الغذائي، نتيجة تفاقم آثار الجفاف والتغيرات المناخية. فقد صنّفت “لجنة الإنقاذ الدولية” سورية ضمن أكثر 10 دول عرضة للكوارث المناخية، مستشهدة بزلزال شباط 2024 والجفاف المتفاقم كمؤشرات واضحة على هشاشة الوضع البيئي.
في دمشق، انخفضت غزارة نبع عين الفيجة هذا العام إلى ثلاثة أمتار مكعبة في الثانية، مقارنةً بأكثر من ستة أمتار في الأعوام السابقة، مما دفع المؤسسة العامة لمياه الشرب إلى إعلان حالة طوارئ، بعد انخفاض الهطولات المطرية إلى أقل من 30% من المعدل الطبيعي، وهو أدنى مستوى تسجّله العاصمة منذ عام 1958.
وبحسب المدير العام للمؤسسة، المهندس أحمد درويش، فإن التراجع الحاد في الموارد المائية فرض اعتماد برنامج جديد لتوزيع المياه بشكل عادل بين السكان، في محاولة لتفادي أزمة عطش وشيكة.
أثر برس



