الاخبار

هذا ما عرضه لاريجاني على الأسد قبيل السقوط

أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة على قضايا الشرق الأوسط أن محاولات التشويش على الدور الإيراني في المنطقة، ولا سيما عبر الحديث عن تراجع دعم طهران لمحور المقاومة، تهدف بالأساس إلى ضرب الثقة بين حركات المقاومة وجمهورها، والنيل من مشروعها التحرري في وجدان شعوب المنطقة.

وشددت المصادر على أن إيران لا تنوي التراجع عن التزامها بدعم حركات التحرر ومساندة المستضعفين حول العالم، رغم الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة. وأضافت أن العقوبات الغربية المفروضة على الجمهورية الإسلامية، والتي استمرت لأكثر من أربعة عقود، لم تنجح في كبح طموحاتها الإقليمية أو التأثير في سياساتها، مشيرة إلى أن “الجمهورية الإسلامية بحضورها في محيط يضم 15 دولة لا يمكن تطويقها”.

وأوضحت المصادر أن الدعم الإيراني لأي حركة مقاومة لا يمكن أن يكون بديلاً عن إرادة الشعوب في مواجهة الاحتلال، معتبرة أن طهران لا تستطيع أن تقاوم نيابة عن شعب لا يرغب في خوض معركة التحرر.

وعن العلاقة التاريخية مع دمشق، كشفت المصادر أن إيران لم تتخلّ عن الرئيس السوري السابق بشار الأسد في أصعب المراحل، مشيرة إلى زيارة قام بها علي لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الأعلى، إلى دمشق في ديسمبر الماضي، حيث عرض تقديم دعم عسكري مباشر لمواجهة زحف الجماعات المسلحة، لكن الطرح لم يُعتمد بسبب غياب التنسيق مع موسكو، ما ساهم لاحقًا في فقدان السيطرة وسقوط الدولة السورية في نفس الشهر.

أما بخصوص الوضع الراهن في سوريا، فتؤكد المصادر أن البلاد لا تزال تعاني من واقع معقد بسبب تعدد الاحتلالات، بما يشمل قوات أميركية، وإسرائيلية، وتركية، وأخرى كردية، إلى جانب وجود عدد كبير من الجماعات المسلحة ذات الولاءات المتعددة، وبعضها يرتكب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين. وتلفت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب السوري وتهديدها للعاصمة دمشق تُفاقم من حالة عدم الاستقرار.

وفي السياق ذاته، رأت المصادر أن السعودية تحاول توسيع نفوذها في سوريا من خلال الانفتاح على الحكومة الحالية، وهو ما تعتبره تركيا غير مقبول، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي السوري.

اقتصاديًا، فإن الأزمة السورية لا تزال بلا حلول فعلية، إذ لم تبادر كل من أنقرة والدوحة إلى تنفيذ مشاريع ملموسة لتحفيز تعافي البلاد، ما يعمّق معاناة السوريين اليومية، ويجعل مستقبل سوريا غير واضح المعالم حتى الآن.

أما على صعيد العلاقات الإيرانية السعودية، فتصفها المصادر بأنها “جيدة نسبيًا”، رغم الحملات الإعلامية المتبادلة، ولا تستبعد أن يتطور هذا التقارب إلى شراكة في ملفات إقليمية مهمة، منها إعادة إعمار الجنوب اللبناني ومناطق أخرى متضررة من النزاعات.

الثبات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى