اخبار سريعة

الشرع يطلق من باريس رسائل عن مستقبل سوريا بلا غرف مغلقة وإسرائيل وعن بلد يرسم موقعه على الخارطة

خلال مؤتمر صحفي جمعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، عبّر الرئيس السوري أحمد الشرع عن رؤيته لمستقبل سوريا، مؤكداً على ضرورة الابتعاد عن الحلول المغلقة والإقصائية، والتمسك بسيادة البلاد ووحدتها.

واستهل الشرع حديثه بتقديم الشكر للرئيس ماكرون وللشعب الفرنسي على استقبالهم اللاجئين السوريين ودعمهم المستمر خلال سنوات الأزمة. وأوضح أن الثورة التي اندلعت عام 2011 ضد نظام الأسد لم تكن سهلة، إذ واجه الشعب السوري مراحل معقدة من القمع والعنف، لكنه بقي رافضاً للخضوع لحكم استبدادي دام لأكثر من خمسة عقود.

وأكد الرئيس السوري أن فرنسا لطالما كانت داعماً حقيقياً للشعب السوري، مشيراً إلى أن لقاءه مع ماكرون تضمن مناقشات موسعة حول ملفات مشتركة، أبرزها إعادة الإعمار واستقرار سوريا باعتباره حجر الأساس لاستقرار المنطقة.

وتحدث الشرع عن التحديات التي تواجه البلاد بعد الثورة، قائلاً إن سوريا تحاول تجاوز إرث النظام السابق الذي استخدم الطائفية والقمع كوسائل للسيطرة، مضيفاً أن الحكومة الحالية ورثت بنية تحتية مدمرة ومدناً بلا خدمات، مما يجعل إعادة الإعمار أولوية قصوى.

وفي ما يتعلق بالأحداث الأخيرة في الساحل السوري، أكد الشرع أن مجموعات مرتبطة بالنظام السابق تقف وراء العنف الذي حصل، وأعلن عن تشكيل لجنتين: واحدة للسلم الأهلي، وأخرى لتقصي الحقائق، مؤكداً محاسبة المتورطين.

كما شدد على أن سوريا لن تسمح بعودة الفتنة الطائفية أو التدخل الأجنبي، مشيراً إلى أن موقع سوريا اليوم بات محورياً في الاقتصاد العالمي، ومطالباً برفع العقوبات الدولية المفروضة على البلاد، باعتبارها تضر الشعب السوري بالدرجة الأولى.

واختتم الرئيس الشرع حديثه بتأكيد أن مستقبل سوريا لن يُرسم خلف الأبواب المغلقة أو يُفرض من الخارج، بل سيكون بيد السوريين أنفسهم، مكرراً دعم بلاده لضحايا الإرهاب في كل مكان، ومشدداً على التزامها بالتحرك ضمن القانون والشرعية.

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن “رحيل بشار الأسد لاقى ترحيباً واسعاً”، داعياً السوريين إلى توحيد صفوفهم من أجل بناء السلام. وأكد ماكرون التزام بلاده بوحدة الأراضي السورية وضمان المساواة بين جميع مكونات الشعب.

كما أشار إلى أن فرنسا ستدعم جهود إعادة الإعمار، وستعمل على تخفيف العقوبات الأوروبية تدريجياً، مطالباً واشنطن بالخطوة ذاتها. وانتقد ماكرون الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، واصفاً إياها بأنها انتهاك واضح للسيادة السورية.

وفي ختام المؤتمر، أكد ماكرون استعداد فرنسا للتعاون مع سوريا في محاربة الإرهاب، وعلى رأسه تنظيم “داعش”، لما فيه مصلحة البلدين والمنطقة بأكملها.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى