الزراعة في الجزيرة السورية تواجه الانهيار.. والمزارعون يحذرون من أزمة غذائية وشيكة

يواجه المزارعون في قلب الجزيرة السورية، تحديات غير مسبوقة، بعد أن ضرب الجفاف وفقدان الدعم الحكومي القطاع الزراعي، ما أدى إلى تراجع إنتاج القمح بشكل كارثي وتحوّل آلاف المزارعين إلى زراعات بديلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
الزراعة تحت التهديد
محمد، أحد مزارعي المنطقة، اضطر للتحوّل إلى زراعة الخضروات الصيفية بمساعدة الطاقة الشمسية، بعد أن خسر محصول القمح بالكامل.
أما عيسى، مزارع خمسيني من ريف الحسكة، فقد تخلى عن القمح أيضاً وزرع القطن على نطاق ضيق لتقليل الخسائر.
ويصف آخرون الزراعة اليوم بأنها “مقامرة خاسرة”، في ظل ارتفاع تكاليف الأسمدة، وندرة البذور، وتراجع كميات المياه الجوفية.
تراجع حاد في إنتاج القمح
تشير تقارير محلية إلى أن إنتاج القمح في الحسكة انخفض بنسبة تفوق 74% خلال السنوات الأخيرة، وهو مؤشر خطير على تهديد مباشر للأمن الغذائي في البلاد.
تحذيرات من كارثة غذائية
المهندس الزراعي مصطفى علي يرى أن ما يحدث ليس مجرد تراجع موسمي، بل “تحوّل استراتيجي خطير” في مستقبل الزراعة بسورية.
وأكد أن غياب الخطط الطارئة والدعم الحكومي يعجّل بانسحاب المزارعين من زراعة المحاصيل الأساسية، وعلى رأسها القمح.
وفي وقت يعيش فيه أكثر من 90% من سكان المنطقة تحت خط الفقر، تحذّر أصوات محلية من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى أزمة غذائية وطنية تهدد الأمن الغذائي في سورية بأكملها.
الاقتصاد اليوم



