“عدو للأكراد”.. من هو القائد الجديد للفرقة 86 في الجيش السوري؟

أثار تعيين العميد أحمد الهايس، المعروف بلقب “أبو حاتم شقرا”، قائداً جديداً للفرقة 86 في الجيش السوري، موجة من الجدل الواسع، خاصة أنه يتولى مسؤولية مناطق استراتيجية شرق البلاد، مثل الرقة ودير الزور. ويعود الجدل أساساً إلى خلفيته المثيرة للجدل ومواقفه العدائية تجاه المكون الكردي في سوريا.
الهايس، المولود في ريف دير الزور الغربي عام 1987، كان قد أدرج على قائمة العقوبات الأميركية في عام 2019، بعد اتهامه بالضلوع في عمليات قتل غير قانونية، أبرزها اغتيال السياسية الكردية هفرين خلف خلال العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا.
وفيما لم تعلن وزارة الدفاع السورية رسميًا عن تعيينه، يُنظر إلى توليه هذا المنصب العسكري الحساس كخطوة استفزازية، خصوصاً في ظل اتهامات سابقة طالت الهايس بالإشراف على عمليات إعدام ميدانية في سجون تابعة لفصيل “أحرار الشرقية”، إضافة إلى مزاعم تتعلق بالاتجار بالبشر، وخاصة الأطفال والنساء من الطائفة الإيزيدية.
من مزارع إلى قائد عسكري
لم يكن للهايس أي نشاط عسكري يُذكر قبل اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، حيث كان يعمل في الزراعة في بلدته “الشقرا”، ثم انتقل لفترة إلى الأردن للعمل في مجال البناء. ومع تصاعد النزاع المسلح، انضم إلى حركة “أحرار الشام”، قبل أن يتم فصله لاحقًا، ليؤسس لاحقًا فصيل “أحرار الشرقية” عام 2016 بالقرب من مدينة إعزاز شمالي حلب، مجمّعًا حوالي 2500 مقاتل من كتائب متعددة.
لاحقًا، في يناير 2024، تولى قيادة “حركة التحرير والبناء” المنضوية ضمن صفوف “الجيش الوطني السوري”، بعد دمج عدة فصائل عسكرية من شرق سوريا، منها “أحرار الشرقية” و”جيش الشرقية” و”الفرقة 20″ و”صقور الشام – قطاع الشمال”.
ملف أسود من الانتهاكات والعقوبات
العميد الهايس وُجهت له اتهامات متكررة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت الإعدامات الميدانية والاحتجاز غير القانوني. وتكررت العقوبات الأميركية بحقه في عام 2021، على خلفية ما وصفته وزارة الخزانة الأميركية بتورطه المباشر في انتهاكات ضد المدنيين، وكذلك إدارة سجن يتبع لفصيله خارج حلب ارتكبت فيه تجاوزات خطيرة.
وقد أثار ظهوره الأخير خلال حفل أداء الرئيس السوري أحمد الشرع لليمين الدستورية، في يناير الماضي، استياءً واسعًا، لا سيما من ذوي ضحاياه. فقد أعربت والدة السياسية الكردية المغتالة، سعاد مصطفى، عن غضبها قائلة: “لا يمكن أن يكون للقتلة والمجرمين أي دور في مستقبل سوريا”.
مخاوف كردية من التعيين
يُتوقع أن يؤدي تعيين “أبو حاتم شقرا” في هذا المنصب العسكري إلى زيادة التوتر مع المجتمع الكردي في شمال وشرق سوريا، حيث يعتبرونه مسؤولاً مباشراً عن أعمال عنف طالت شخصيات كردية بارزة، في مقدمتها هفرين خلف، التي قُتلت بدم بارد في عملية عسكرية تركية عام 2019، إلى جانب سائقها فرهاد رمضان، في حادثة أثارت استنكاراً دولياً واسعاً.
إرم نيوز



