أوساط سياسية: مخطط خبيث يُحضّر لسوريا يجري تنفيذه على مراحل

كشفت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “البناء” عن وجود مخطط متعدد المراحل يستهدف وحدة سوريا واستقرارها، تقوده قوى إقليمية ودولية بالتنسيق مع فصائل مسلحة، بهدف إشاعة الفوضى تمهيدًا لتقسيم البلاد إلى كيانات متناحرة. ووفقاً لتلك المصادر، فإن هذا المخطط بدأ منذ سنوات بإسقاط النظام السوري السابق عبر تحالف استخباراتي وعسكري ضمّ الولايات المتحدة، إسرائيل وتركيا، ليستمر لاحقًا من خلال إشعال صراعات داخلية ومجازر في الساحل، واشتباكات شرسة مع الأكراد في الشرق، وصولًا إلى استهداف مناطق درزية بذريعة دينية.
المصادر أكدت أن ما يحدث ليس مجرد أحداث منفصلة، بل جزء من مشروع ممنهج تقف خلفه أطراف خارجية تملك النفوذ السياسي والعسكري داخل الأراضي السورية، وتهدف إلى إعادة رسم خريطة البلاد، وفرض وصايات دولية، وفتح الباب أمام اتفاقات تطبيع محتملة مع إسرائيل.
كما شددت على أن تفكيك سوريا أو إدخالها في دوامة حرب أهلية، ستكون له آثار خطيرة تتجاوز حدودها الجغرافية، إذ من المتوقع أن تمتد تداعياته إلى دول الجوار مثل لبنان، فلسطين، الأردن والعراق. كما لم تستبعد أن يشهد العراق محاولات لزعزعة أمنه مجددًا، بهدف ابتزازه سياسيًا بنفس الطريقة التي يتم الضغط بها على دمشق.
وفي السياق نفسه، عبّر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، الشيخ سامي أبي المنى، عن قلقه من مجريات الأحداث في سوريا، مشيرًا خلال لقائه مع عدد من السفراء العرب وسفير تركيا في دار الطائفة في بيروت، إلى أن ما شهدته البلاد من عنف أخيرًا يدخل في إطار “مشروع فتنة” يستهدف وحدة السوريين وتعايشهم.
ودعا الشيخ أبي المنى الدول العربية والإسلامية، إلى جانب القوى الدولية المؤثرة، لتحمّل مسؤولياتها في مواجهة هذا المخطط، والعمل على تهدئة الأوضاع ومنع تأجيج الخطابات التحريضية التي تغذي النزاعات الطائفية. كما شدد على رفضه المطلق لمحاولات تصنيف الدروز كدين أو قومية مستقلة، معتبرًا أن هذا التوجه يصب في مصلحة الأجندات الانقسامية.
البناء



