الاخبار

إعلام: مقاتلات إسرائيلية وتركية تتفادى المواجهة فوق دمشق لأول مرة

شهدت الأجواء السورية خلال الأيام القليلة الماضية لحظة توتر لافتة بين سلاح الجو التركي ونظيره الإسرائيلي، وذلك خلال غارة جوية نفذتها الطائرات الإسرائيلية بالقرب من القصر الرئاسي في دمشق، فجر الجمعة 2 مايو/أيار. الحادثة، التي وصفتها مصادر إعلامية بأنها الأولى من نوعها، كادت أن تتحول إلى مواجهة مباشرة بين القوتين، لولا تبادل رسائل تحذيرية ساهم في تخفيف حدة التصعيد.

ووفق ما نقلته صحيفة إسرائيلية نقلاً عن تقارير تركية، فإن طائرات “إف-16” تركية كانت تنفذ طلعات استطلاعية في نفس المجال الجوي الذي كانت تحلق فيه المقاتلات الإسرائيلية. وخلال العملية، فعّلت المقاتلات التركية أنظمة الحرب الإلكترونية وأرسلت إشارات تحذير للطائرات الإسرائيلية، تبعها اتصال لاسلكي قصير بين الطرفين ساهم في منع تطور الموقف إلى صدام جوي.

المعلومات التي أوردها موقع “سوزجو” التركي المعارض، وأعادت نشرها قناة “N12” العبرية، أفادت بأن القوات الجوية التركية اخترقت المجال الجوي السوري ردًا على استهداف إسرائيل لقوات تعتبرها أنقرة حليفة لها، وهو ما دفعها إلى إصدار تحذيرات مباشرة للطائرات الإسرائيلية.
خلفية الغارة الإسرائيلية

الغارة الإسرائيلية جاءت في سياق تصعيد أمني حاد، حيث استهدفت موقعًا عسكريًا قرب القصر الرئاسي في دمشق. ووصفت مصادر حقوقية الضربة بأنها “رسالة تحذيرية” مباشرة موجهة إلى الحكومة السورية الجديدة، في أعقاب اشتباكات دموية قرب العاصمة أودت بحياة أكثر من 100 شخص، معظمهم من الطائفة الدرزية.

الجيش الإسرائيلي أوضح أن العملية جاءت بعد تحذيرات أطلقتها تل أبيب، تطالب فيها دمشق باتخاذ خطوات لحماية الدروز في سوريا، ما يسلط الضوء على محاولات إسرائيل لتبرير تدخلها العسكري تحت غطاء “الحماية الإنسانية”.

الهجوم الجوي أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة عدة آخرين، وأثار موجة إدانات على المستوى العربي والدولي، حيث طالبت جهات رسمية بتحرك دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، التي تمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة سوريا وتصعيدًا خطيرًا ضد مؤسساتها السيادية.
في سياق التوترات المتصاعدة

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الداخلية في سوريا، وسط محاولات من إسرائيل لاستغلال الموقف الميداني لتحقيق مكاسب استراتيجية وتثبيت وقائع جديدة على الأرض، في حين تؤكد دمشق أن الغارات الإسرائيلية لا تهدف سوى لزعزعة الاستقرار وإشعال صراعات جديدة في المنطقة.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى