الاخبار

بعد سقوط النظام.. أين يختبئ رجل الظل ماهر الأسد؟

تداولت تقارير أن ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري السابق بشار الأسد والقائد السابق لـ “الفرقة الرابعة”، قد يكون حالياً في روسيا بعد أن تم نقله إلى العراق بواسطة طائرة مروحية، وفقاً لما أعلنه رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم السبت.

من الجدير بالذكر أن بشار الأسد شغل منصب الرئاسة لأكثر من عشرين عاماً، بينما كان شقيقه ماهر يُعتبر الركيزة الأساسية التي دعمت النظام، حيث قاد العمليات العسكرية الأكثر قسوة باعتباره قائد “الفرقة الرابعة” وعناصر “الشبيحة” المتهمة بالوحشية.

رغم سقوط النظام، يبقى مصير ماهر الأسد، الذي أدرج على قوائم العقوبات الأميركية والأوروبية والبريطانية، مجهولاً حتى الآن.

يرتبط اسم ماهر الأسد في ذاكرة السوريين بالعنف والمجازر، فقد كان يعتبر “رجل الظل” الذي يقف خلف العرش، والمكلف بالمهام القذرة في خدمة النظام.

صراع الأخوين

على الرغم من كونه شخصية خفية، إلا أن تأثيره كان عميقاً على حياة السوريين الذين عانوا من سنوات القمع والاعتقال. كان يُتوقع أن يخلف والده حافظ الأسد، لكن الطبيعة العنيفة لماهر دفعت والده لاختيار بشار ليكون الرئيس.

الصراع بين الأخوين خفّت حدته بفضل توزيع الأدوار، حيث تفرغ بشار للسياسة بينما أمسك ماهر بالقبضة الأمنية، ليصبح الرجل الأقوى داخل القيادة المغلقة.

القوة المفرطة

مثل شقيقه، استمد ماهر قوته من دائرة ضيقة من الروابط العائلية والعشائرية. سمعته السيئة تعود لأكثر من عقدين، بدءاً من مشاركته المباشرة في قمع الانتفاضة الكردية، ثم دوره الأبرز كقائد للفرقة الرابعة التي قمعت الاحتجاجات السورية بعنف مفرط.

تجاوزت سلطته حدود النظام، حيث كان معروفاً بتصرفاته القاسية، بما في ذلك تقارير عن إطلاقه النار على نائب الرئيس فاروق الشرع واعتدائه الجسدي على مستشارته بثينة شعبان.

نفوذ اقتصادي ومصير مجهول

إلى جانب تاريخه العسكري الدموي، تورط ماهر في استنزاف الموارد المالية، من خلال عمليات السيطرة على المنافذ الحدودية، نهب الآثار، والهيمنة على موانئ وتجارة الكبتاغون.

آخر ظهور علني له كان في بداية الثورة السورية عندما أطلق النار على المتظاهرين. أما حالياً، فتتضارب التكهنات حول مكانه، بين احتمالات وجوده في روسيا أو لبنان أو حتى اختبائه في موقع سري داخل سوريا، ليظل لغزاً قائماً حتى اليوم.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى