اخبار سريعة

هيئة البث الإسرائيلية: مئات الجنود الدروز يستعدون لتقديم مبادرة لنتنياهو ليسمح بدخولهم لسوريا للقتال

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الخميس، أن مئات الجنود من أبناء الطائفة الدرزية في الجيش الإسرائيلي يعتزمون تقديم مبادرة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يطلبون فيها السماح لهم بالدخول إلى الأراضي السورية للانضمام إلى القتال إلى جانب الدروز هناك، في ظل تصاعد التوترات في منطقة أشرفية صحنايا قرب دمشق.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات لإجلاء المصابين الدروز من سوريا ونقلهم إلى مستشفيات إسرائيلية. وأشار موقع صحيفة يديعوت أحرونوت إلى استقبال مستشفى “زيف” في مدينة صفد مساء الخميس جريحاً درزياً جديداً، وهو السابع منذ بدء الأحداث يوم الأربعاء.

وأضاف الموقع أن الاضطرابات داخل الطائفة الدرزية، وخصوصاً بين الجنود والضباط في جيش الدفاع الإسرائيلي، تشهد تصاعداً ملحوظاً، وسط اتهامات للحكومة بالتقاعس عن التحرك ضد ما وصفوه بـ”جرائم النظام السوري” بحق الدروز. وبحسب المصدر، فقد قُتل ما لا يقل عن 73 درزياً في سوريا حتى الآن نتيجة تلك الأحداث.

وقال أحد جنود الاحتياط من الطائفة الدرزية: “كما قاتلنا دفاعاً عن وطننا في السابع من أكتوبر، علينا الآن أن نقف في وجه المجازر التي يتعرض لها أبناء طائفتنا في سوريا”.

وفي مساء الخميس، شهدت عدة مناطق داخل إسرائيل احتجاجات شارك فيها مئات من أبناء الجالية الدرزية، الذين خرجوا مطالبين الحكومة والجيش باتخاذ موقف صارم إزاء ما وصفوه بـ”المجزرة” التي يتعرض لها أقاربهم في سوريا. وأشعل المتظاهرون إطارات في مفترقات رئيسية، مما تسبب في ازدحامات مرورية خانقة وعرقلة لحركة السير.

وأكدت تقارير أن جنود الاحتياط الدروز نظموا تحركات تنسيقية داخل مجموعات مغلقة، عبّروا فيها عن غضبهم من تقاعس إسرائيل، وهددوا باتخاذ خطوات احتجاجية غير مسبوقة قد تبدأ في الأيام المقبلة.
خلفية الأحداث في أشرفية صحنايا

تأتي هذه التطورات بعد اشتباكات دامية اندلعت في بلدة أشرفية صحنايا بريف دمشق الغربي، بين مجموعات مسلحة موالية للحكومة السورية ومقاتلين محليين. وأسفرت المواجهات عن مقتل 11 شخصاً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، إضافة إلى عدد من المصابين.

وأوضحت التقارير أن الاشتباكات جاءت إثر تسجيل صوتي مسيء للنبي محمد، نُسب إلى أحد أبناء الطائفة الدرزية، مما فجّر حالة من الغضب والاحتقان الشديد في المنطقة.

من جانبها، بدأت السلطات السورية حملة تمشيط واسعة في البلدة لضبط المسلحين وتهدئة الوضع الأمني. في المقابل، أعلنت إسرائيل عن تنفيذ عملية “تحذيرية” بزعم حماية الطائفة الدرزية، حيث أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن قوات الجيش استهدفت مجموعة متطرفة كانت تخطط لمهاجمة الدروز في صحنايا.

وفي تصريح آخر، قال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن العلاقة بين إسرائيل والطائفة الدرزية “عميقة وعابرة للحدود”، مؤكداً أن تل أبيب “لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يطال الدروز”.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى