الاخبار

شيخ طائفة الموحدين الدروز في سوريا يطالب بتدخل دولي عاجل “لوقف الجرائم”

دعا الشيخ حكمت الهجري، المرجع الروحي لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في سوريا، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري من أجل وقف ما وصفه بـ”الجرائم المستمرة بحق المدنيين العزّل” من أبناء الطائفة، وذلك في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها بلدتا صحنايا وجرمانا ومحافظة السويداء جنوب سوريا.

وفي بيان نُشر اليوم الخميس، أعرب الهجري عن أسفه لما وصفه بـ”المجازر التي ارتكبتها جماعات تكفيرية بحق مدنيين آمنين”، مؤكدًا أن من وصفهم بـ”الإرهابيين” هاجموا بلدات درزية، ما اضطر السكان للدفاع عن أنفسهم ومنازلهم، في مواجهة حملات ممنهجة “لزرع الفوضى وتبديل صورة الجاني بالضحية”، حسب تعبيره.
دعوة لحماية دولية ورفض للخطاب الحكومي

البيان شدد على أن ما يجري ليس نزاعًا داخليًا عاديًا، بل “حملة إبادة لا مبرر لها”، مطالبًا بتدخل قوات دولية لحفظ السلام، نظرًا لفشل الحكومة السورية، كما قال، في حماية مواطنيها. وأضاف الهجري: “الحكومة لا تقتل شعبها بواسطة مجموعات تكفيرية تابعة لها ثم تدعي أنها عناصر منفلتة”، معربًا عن فقدان الثقة التامة في مؤسسات الدولة، التي اتهمها بالتقاعس عن وقف المجازر أو محاسبة المسؤولين عنها.
دستور مدني وعدالة شاملة… مطالب لا تزال معلقة

وأعاد الشيخ التأكيد على مطلب قديم يتمثل في “وضع دستور عادل يمثل جميع السوريين”، يضمن الحقوق والحريات، ويمهد لقيام دولة مدنية لا مركزية تقوم على فصل السلطات وتكريس العدالة والتنمية. وأضاف: “نريد حكومة نثق بها وتعكس إرادة الشعب، لا سلطة تفرض علينا بالقهر”.
تحذير من تجاهل المجتمع الدولي لمصير الأقليات

الهجري لم يُخفِ استياءه من صمت المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن جرائم مماثلة وقعت في الساحل السوري لم تحظَ بتغطية أو محاسبة دولية حقيقية. وقال: “نحن نعيش الآن ذات المأساة، وننتظر استجابة عاجلة تحقن الدماء وتنقذ الأبرياء”.
هدوء حذر في أشرفية صحنايا بعد أيام من العنف

وعلى الأرض، خيم هدوء نسبي على منطقة أشرفية صحنايا جنوب دمشق بعد يومين من الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن ومجموعات محلية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. وأكدت مصادر إعلامية أن القوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية فرضت سيطرتها على البلدة، وسط انتشار كثيف للحواجز وعودة تدريجية للحياة الطبيعية، في حين انسحبت قوات وزارة الدفاع من المنطقة.
شرارة الفتنة… تسجيل صوتي مفبرك

وتعود جذور التوتر إلى انتشار تسجيل صوتي منسوب زورًا إلى شخصية درزية، يتضمن إساءة للنبي محمد، ما أثار غضبًا واسعًا واندلاع هجمات على بلدات درزية، وفق تقارير. وشهدت بعض الجامعات السورية اعتداءات على طلاب دروز، فيما تعرضت جرمانا وصحنايا لهجمات بالسلاح الخفيف والثقيل، مما دفع الأهالي إلى حمل السلاح والدفاع عن أنفسهم وسط صمت حكومي، حيث تجاهل بيان وزارة الداخلية الإشارة إلى هذه الهجمات، واكتفى بمدح من “أظهروا الغيرة على المقدسات”.
اتفاق هش لوقف إطلاق النار

وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، أعلن محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار في صحنايا، عقب لقاء جمعه بعدد من وجهاء الطائفة الدرزية القادمين من السويداء. وأكد المحافظ أن الهدف من الاتفاق هو استعادة الهدوء وضمان استقرار المنطقة بعد التصعيد الخطير.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى