اخبار سريعة

إجراءات ألمانية لسحب الحماية من أكثر من ألفي لاجئ بسبب زيارات لبلدانهم الأصلية​

كشفت تقارير إعلامية ألمانية عن أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) بدأ مؤخرًا بفحص ملفات أكثر من 2000 لاجئ قاموا بزيارات مؤقتة إلى دولهم الأصلية، رغم أنهم يتمتعون بوضع الحماية في ألمانيا.

وبحسب صحيفة “فيلت آم زونتاغ”، فقد باشر المكتب خلال الفترة من 1 نوفمبر 2024 وحتى 31 مارس 2025 إجراءات للتحقق من 2157 حالة قد تؤدي إلى سحب وضع الحماية، نتيجة ما يُعتقد أنه انتهاك لشروط اللجوء من خلال السفر إلى بلدان المنشأ.
العراق وسوريا وأفغانستان في صدارة الدول التي زارها اللاجئون

توزعت زيارات اللاجئين على عدة دول، وكانت النسب الأعلى للعراق (762 حالة)، تليها سوريا (734 حالة)، ثم أفغانستان (240 حالة). وأوضح المكتب أنه يتم مباشرة فتح “إجراء سحب الحماية” بمجرد حصوله على معلومات مؤكدة عن سفر أحد اللاجئين إلى بلده الأصلي.

رغم ذلك، فقد تم تعليق الإجراءات المتعلقة باللاجئين السوريين مؤقتًا، بسبب استمرار عدم الاستقرار السياسي والأمني في سوريا، مما يجعل تقييم الحالات أكثر تعقيدًا وحساسية.
القوانين الألمانية: السفر إلى بلد المنشأ يهدد الحماية القانونية

وفقًا للقانون الألماني، فإن السفر إلى الدولة الأصلية يُعد دليلاً محتملاً على انتفاء الخطر الذي بُني عليه قرار منح الحماية. إلا أن هناك استثناءات قانونية، مثل حضور جنازة قريب، شريطة إبلاغ السلطات مسبقًا والحصول على موافقة.
جدل سياسي حول “رحلات استطلاع” واتهامات بالتحايل على نظام اللجوء

تشهد الساحة السياسية في ألمانيا نقاشات واسعة بشأن ما يُعرف بـ”رحلات الاستطلاع” التي ينفذها بعض اللاجئين إلى بلادهم، وسط تحذيرات من بعض الأحزاب بأن هذه الرحلات قد تُستخدم للتحايل على نظام الحماية، مما يقوّض مصداقية منظومة اللجوء في البلاد.
ألمانيا تواصل برامج العودة الطوعية بدعم مالي

في المقابل، أعلنت الحكومة الألمانية عن استمرار دعمها لبرامج العودة الطوعية، حيث تم تمويل عودة 464 لاجئًا سوريًا إلى بلادهم، وتقديم مساعدات مالية تصل إلى 4000 يورو للعائلات الراغبة في العودة.
تحديات مستمرة في ملف الهجرة واللجوء

تعكس هذه الإجراءات حجم التحديات التي تواجهها ألمانيا في تنظيم وإدارة ملف اللجوء، خاصة مع تزايد الضغوط السياسية والتغيرات الأمنية في دول مثل سوريا والعراق وأفغانستان، ما يضع السلطات أمام مسؤولية تحقيق التوازن بين حماية اللاجئين وضمان عدم استغلال النظام القانوني.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى