اخبار سريعة

الخارجية السورية ترفض الدعوات لـ”حماية دولية”

أكدت وزارة الخارجية السورية رفضها القاطع لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للبلاد، معتبرة أن الدعوات التي أطلقتها بعض المجموعات التي وصفتها بـ”الخارجة عن القانون” للمطالبة بـ”حماية دولية”، هي دعوات غير شرعية ولا تحظى بأي قبول رسمي.

وجاء في بيان صادر عن الوزارة، اليوم الأربعاء 30 نيسان، أن هذه الدعوات صادرة عن جهات لا تعمل ضمن الإطار القانوني للدولة السورية، وتسعى بشكل واضح إلى تدويل قضايا محلية ينبغي أن تُعالج حصرياً عبر مؤسسات الدولة السورية الشرعية.

وحذرت الخارجية السورية من أن هذه المحاولات تمثل تهديداً مباشراً لوحدة البلاد، وتعيق المساعي الوطنية الجارية لاستعادة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء سوريا.

وشدد البيان على التزام الدولة السورية بحماية جميع المواطنين دون استثناء، بما في ذلك أبناء الطائفة الدرزية، مشيراً إلى أن هذه الطائفة كانت ولا تزال مكوناً أساسياً في النسيج الوطني السوري.

وأشادت الخارجية بالدور “الحكيم والمسؤول” الذي لعبه شيوخ الطائفة الدرزية في التعامل مع المستجدات الأخيرة، معتبرة أن الحوار الداخلي هو السبيل الوحيد لمعالجة أي قضية وطنية.

كما جددت الوزارة رفضها الكامل لأي تدخلات أو إملاءات خارجية، مؤكدة أن سيادة سوريا ليست قابلة للمساومة أو النقاش.

ويأتي هذا الموقف الرسمي بعد اندلاع اشتباكات مسلحة في منطقتي صحنايا وجرمانا بريف دمشق، بين فصائل مسلحة محلية وقوات حكومية، وهي اشتباكات رافقها إطلاق أصوات تطالب بتدخل دولي لحماية المدنيين.

وخلال الأشهر الأخيرة، وبعد انهيار فعلي في بعض مظاهر سلطة الدولة، برزت مطالب من بعض الجهات السورية بتدخل المجتمع الدولي، خاصة في ظل تصاعد مخاوف من انتهاكات ارتُكبت خلال العمليات الأمنية التي نُفذت في مناطق الساحل السوري في آذار الماضي، والتي حملت بحسب تقارير طابعاً طائفياً.

وفي هذا السياق، أعلنت رئاسة الجمهورية عن تشكيل لجنة تحقيق للنظر في هذه الانتهاكات وتقديم تقرير مفصل حول ما جرى في مدن الساحل.

وفي الوقت ذاته، تستمر الحكومة السورية في حملاتها الرامية إلى سحب السلاح من الفصائل العسكرية المنتشرة في المدن والبلدات، حيث تصرّ على حصر السلاح بيد الدولة فقط. وقد أدت هذه الحملات إلى مواجهات مسلحة في عدد من المحافظات السورية، بعد رفض بعض الفصائل الانصياع لمطالب نزع السلاح.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى