بعد اشتباكات دامية وسقوط قتلى.. تحديد هوية المتهم بالإساءة إلى النبي محمد في سوريا

أصدر المحامي العام في دمشق توجيهاً رسمياً إلى قاضي التحقيق المختص بجرائم الإنترنت والمعلوماتية، يتضمن اتهام المواطن السوري مروان كيوان بارتكاب جريمة “الإساءة للنبي محمد”، وهي القضية التي فجرت حالة من التوتر والاضطراب الأمني في مناطق متفرقة من ريف دمشق خلال الأيام الماضية.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام رسمية، فقد تضمن كتاب المحامي العام أيضاً اتهام كيوان بـ”إثارة النعرات الطائفية وتهديد السلم الأهلي، إلى جانب الإساءة إلى الشعائر الدينية عبر الشبكة الإلكترونية”، مطالباً بفتح تحقيق فوري استناداً إلى المادتين 58 و59 من قانون أصول المحاكمات الجزائية في سوريا.
ويُنظر إلى هذا التطور القضائي كخطوة مهمة باتجاه تهدئة الشارع السوري، بعد موجة من الاشتباكات المسلحة التي اندلعت في مدينة جرمانا ومحيطها بريف دمشق، عقب انتشار تسجيل صوتي نُسب إلى كيوان، واعتبر مسيئاً للرسول محمد.
وشهدت المنطقة اشتباكات عنيفة ليل الاثنين وصباح الثلاثاء، حيث أفاد شهود محليون بأن المعارك استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة، وأسفرت عن مقتل 13 شخصاً، بينهم اثنان من عناصر الأمن العام السوري، مما استدعى انتشاراً أمنياً مكثفاً في محيط المدينة لضبط الوضع ومنع تصاعد العنف.
وفي خضم هذه الأحداث، أصدرت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز بياناً رسمياً حذرت فيه من محاولات بث الفتنة، وشددت على إدانة أي إساءة إلى الرموز الدينية، وعلى رأسها النبي محمد. وأكد البيان الذي حمل توقيع الشيخين حمود الحناوي ويوسف جربوع، أن الطائفة لطالما وقفت إلى جانب وحدة الوطن ورفضت الانجرار وراء دعوات الفتنة الطائفية.
وفي سياق متصل، واصلت قوات الأمن السوري انتشارها في مدينة جرمانا والمناطق المجاورة لضبط الأمن ومنع أي تحركات مسلحة جديدة، وسط مؤشرات على انفراج نسبي في الأزمة مع بدء التحقيقات الرسمية وتحديد هوية المتهم الرئيسي في القضية.
روسيا اليوم



