اخبار سريعة

الإدارة المدنيّة لـ داريّا تدعو لعدم التظاهر .. نصرة النبي بالحكمة والسكينة

أصدرت الإدارة المدنية في مدينة داريا بريف دمشق، اليوم، بياناً طالبت فيه أهالي المدينة بتجنب تنظيم أي مظاهرات في الوقت الراهن، مشددة على أهمية الحفاظ على الأمن العام واستقرار المدينة، خاصة في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.

وأوضح البيان أن مناصرة النبي محمد لا تكون بالشعارات أو ردود الفعل العاطفية، بل باتباع سنّته وسلوك نهجه القائم على الحكمة والتسامح، مشيراً إلى أن بعض التصرفات قد تُستغل بشكل يسيء للقضية ويهدد السلام الاجتماعي في المدينة.

تأتي هذه الدعوة بعد موجة من الاحتجاجات التي اجتاحت مدناً سورية عدة، من بينها حماة، حمص، حلب، دمشق، وجبلة، على خلفية تداول تسجيل صوتي تضمن إساءة للنبي محمد، ما أثار موجة غضب شعبي واسعة. إلا أن تلك التظاهرات سرعان ما شهدت انزلاقات نحو خطاب طائفي وتحريضي، خصوصاً بعد اتهام أحد مشايخ السويداء بالوقوف وراء التسجيل، رغم نفيه العلني وتحقيقات وزارة الداخلية التي أكدت عدم مسؤوليته عنه.

وفي هذا السياق، انتشر مقطع مصوّر لمسؤول أمني في مدينة حلب يناشد فيه المتظاهرين بالتحلّي بالهدوء وضبط النفس، مؤكداً أن أي إساءة فردية لا يمكن تعميمها على طائفة بأكملها، وأن الشعارات الطائفية لا تخدم مصلحة أحد.

تدهور أمني في ضواحي دمشق إثر الشحن الطائفي

تداعيات الشحن الطائفي لم تتوقف عند حدود الخطاب، إذ شهدت مدينة جرمانا بريف دمشق اشتباكات مسلحة عنيفة يوم أمس، أسفرت عن مقتل 6 أشخاص، بينهم عناصر من الأمن العام، وإصابة 4 آخرين بجروح. كما اندلعت مواجهات مماثلة في منطقتي صحنايا وأطراف أشرفية صحنايا، إثر هجوم استهدف حاجزاً أمنياً، وأدى إلى إصابة عدد من العناصر.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، أصدرت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز بياناً رسمياً وقّعه كل من الشيخين حمود الحناوي ويوسف جربوع، أدانت فيه التسجيل المسيء، محمّلة مسؤوليته لما وصفته بـ”الأصوات النشاز المأجورة” التي تسعى إلى زعزعة استقرار البلاد وإثارة الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد.

قوات الأمن تنتشر والهدوء يعود تدريجياً

ومع ساعات الصباح الأولى، سُجل هدوء نسبي في معظم المناطق التي شهدت مواجهات، حيث انتشرت قوات الأمن العام على مداخل مدينة جرمانا لضبط الأوضاع ومنع أي تصعيد إضافي.

وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تتزايد فيه الدعوات لضبط النفس وتغليب صوت العقل، وسط تحذيرات من أن الانجرار خلف التحريض قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي أوسع، يهدد بتقويض الاستقرار الهش في البلاد.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى