الاخبار

“رويترز” : دمشق تبحث سبل إضعاف المتطرفين دون منح واشنطن إذنا صريحا بضربهم

أفادت وكالة “رويترز” أن الحكومة السورية قدمت ردًا رسميًا على قائمة الشروط الأمريكية المتعلقة بتخفيف جزئي للعقوبات المفروضة عليها، مؤكدة أنها نفذت معظم هذه المطالب، مع الإشارة إلى أن بعض البنود تتطلب “تفاهمات متبادلة” مع واشنطن.
شروط أمريكية صارمة ورد سوري حذر
وكانت واشنطن قد سلمت دمشق قائمة تتضمن 8 شروط، من بينها تدمير ما تبقى من مخزونات الأسلحة الكيميائية، ومنع تعيين أجانب في مناصب قيادية داخل الحكومة السورية.
وفقًا للوثيقة المؤلفة من أربع صفحات، تعهدت دمشق بإنشاء مكتب اتصال خاص بوزارة الخارجية للمساعدة في البحث عن الصحفي الأمريكي المفقود أوستن تايس، كما تحدثت عن تعاونها مع الجهات الدولية المختصة بمراقبة الأسلحة.
وأكد متحدث باسم الخارجية الأمريكية استلام الرد السوري، مضيفًا أن واشنطن لا تزال تدرس الرد قبل اتخاذ أي خطوات لاحقة، وأوضح: “لا تعترف الولايات المتحدة بالحكومة السورية ككيان شرعي، وأي تطبيع مستقبلي سيعتمد على التزام دمشق بالإجراءات المطلوبة”.
قضية المقاتلين الأجانب وعوائق أخرى
من ضمن الملفات الشائكة، ناقشت الرسالة السورية موضوع تعيين مقاتلين أجانب في الجيش السوري، مشيرة إلى تعليق إصدار الرتب العسكرية الجديدة بعد الضجة التي أثارتها ترقية مقاتلين غير سوريين في ديسمبر الماضي.
لكن الوثيقة لم توضح إن كانت هذه الرتب قد ألغيت بالفعل أو إذا كانت هناك خطط لإلغاء هذه التعيينات.
مصادر مطلعة رجحت أن تتباطأ دمشق في معالجة هذا الملف، إذ تعتبر بعض هؤلاء المقاتلين حلفاء ساهموا في “حماية الدولة”.
مكافحة الإرهاب والمصالح الغربية
فيما يتعلق بالتعاون في ملف مكافحة الإرهاب، أوضحت الرسالة أن التنسيق مع واشنطن يتطلب “تفاهمات متبادلة”، من دون أن تحدد دمشق طبيعة هذه التفاهمات بشكل صريح.
وفي خطوة لطمأنة الغرب، تعهدت الحكومة السورية باتخاذ “الإجراءات القانونية المناسبة” ضد أي تهديد للمصالح الغربية والأمريكية داخل سورية.
هل يشهد الملف السوري انفراجة قريبة؟
تشير المعلومات إلى أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني سيلتقي مسؤولين أمريكيين في نيويورك لبحث تفاصيل الرد السوري.
كما أعربت دمشق عن أملها في أن تؤدي هذه الخطوات إلى عقد اجتماع رسمي يناقش ملفات رئيسية مثل إعادة فتح السفارات ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة.
وفيما يخص الفصائل الفلسطينية، أكدت سورية أن لجنة خاصة شُكلت لمراقبة أنشطة هذه الفصائل ومنع أي مجموعات مسلحة من العمل خارج إطار الدولة.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى