اخبار ساخنة

ما سر السلاح الغريب الذي حمله جنود إيطاليون خلال جنازة البابا فرانشيسكو؟

في مشهد أمني غير مسبوق أثار اهتمام الإعلام ورواد مواقع التواصل، ظهر جنود إيطاليون وهم يحملون أسلحة ضخمة شبيهة بالبازوكا خلال جنازة البابا الراحل فرانشيسكو، التي أُقيمت في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان. تلك الأسلحة لم تكن تقليدية، بل أنظمة متطورة مضادة للطائرات المسيرة (الدرون)، صُممت خصيصًا لتعطيل إشارات الطائرات بدون طيار ومنعها من التحليق فوق المنطقة.

وقد شددت السلطات الإيطالية بالتعاون مع الفاتيكان إجراءات الأمن إلى أقصى درجة، حيث تم نشر قوات من الشرطة والجيش إلى جانب الحرس السويسري، إضافة إلى قناصة من قوات “الكارابينييري” تمركزوا في نقاط استراتيجية محيطة بالساحة. كما فُرضت منطقة حظر جوي فوق الفاتيكان، وتم اعتماد بوابات تفتيش دقيقة، شبيهة بتلك المستخدمة في المطارات، لتنظيم دخول الحشود التي توافدت من أنحاء العالم لتوديع البابا.

وأقيمت مراسم الوداع يوم السبت داخل كاتدرائية القديس بطرس، بعد وفاة البابا الأرجنتيني الأصل عن عمر ناهز 88 عامًا، في اثنين الفصح، بعد مسيرة دامت 12 عامًا في قيادة الكنيسة الكاثوليكية.

الأسلحة التي حملها الجنود تُعرف باسم أنظمة C-UAS، وهي أجهزة تشويش تستخدمها الجيوش الحديثة لرصد وتعطيل الطائرات بدون طيار، وقد أثارت شكلها الضخم ووجودها في مراسم دينية حالة من الدهشة والفضول، خاصة أنها نادرًا ما تُستخدم علنًا. وقد أوضح أحد الجنود الإيطاليين لصحيفة ذا تلغراف أن الجهاز يُستخدم عادة لأغراض المراقبة والتشويش، وليس للهجوم، ويزن ما بين 7 إلى 8 كغم.

الاستعدادات الأمنية رافقها تنظيم لوجستي مكثف، حيث تم نشر شاشات ضخمة في محيط الفاتيكان، وتوزيع آلاف المتطوعين لتقديم الدعم الطبي والميداني، فيما اصطف المعزون لساعات طويلة لوداع البابا الراحل. وقدرت السلطات أن عدد الحضور تجاوز عشرات الآلاف خلال عطلة نهاية الأسبوع.

 

الحدث مثّل تحديًا كبيرًا من الناحية الأمنية، لا سيما مع تزايد المخاوف من استخدام الطائرات بدون طيار في أعمال تجسس أو تهديدات إرهابية، وهي مخاوف تعززت مع تجارب الجيوش خلال النزاعات الدولية الأخيرة، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى