باحثون يحذرون.. “إياكم الاحتفاظ بالإيصالات بعد الدفع!”

رغم التوجه المتزايد نحو استخدام الإيصالات الرقمية، لا يزال بعض الأشخاص يفضلون الحصول على الإيصالات الورقية بعد الدفع في المتاجر والأماكن الأخرى. لكن تحذيرات صحية حديثة أطلقتها الدراسات بشأن هذه الإيصالات، مما يجعل هذا الخيار أقل أمانًا مما يعتقد الكثيرون.
حذر باحثون في مجال الصحة البيئية من أن الإيصالات الورقية تحتوي على مادة كيميائية تعرف باسم “بيسفينول إس” (BPS)، وهي مادة مثبطة للغدد الصماء يمكن أن يمتصها الجسم بسرعة عن طريق الجلد. وأكدت الدراسات أن هذه المادة تشكل خطراً على التوازن الهرموني وتُحتسب ضمن المواد الكيميائية التي تحاكي تأثيرات هرمون الإستروجين، ما قد يؤثر سلباً على وظائف الجسم مثل التمثيل الغذائي، النمو، والخصوبة.
في هذا السياق، أعلنت مؤسسة الصحة البيئية عن إصدار إشعارات قانونية ضد 32 متجراً استخدمت مستويات مرتفعة من مادة BPS في الإيصالات. وأوضحت المؤسسة أن BPS يعتبر مادة أكثر خطورة من مادة “BPA” التي تُستخدم في بعض المنتجات الأخرى، إذ يمكن للجلد امتصاصها بسهولة، حتى من خلال التعامل مع الإيصالات لفترات قصيرة.
وفي بيانها، أضافت المؤسسة أنه ينبغي على الشركات إما توفير تحذيرات واضحة للمستهلكين أو اتخاذ إجراءات لإزالة مادة BPS من منتجاتها. كما طالبت المستهلكين بتقليل استخدام الإيصالات الورقية قدر الإمكان.
من جانب آخر، قال ميهير فوهرا، رئيس قسم العلوم في مركز الصحة البيئية، إن حمل إيصال يحتوي على مادة BPS لمدة 10 ثوانٍ فقط يمكن أن يتجاوز الحد الآمن للتعرض. وحثت المديرة التنفيذية للمركز، شاكيرا عظيمي غايلون، على ضرورة أن يرتدي العاملون القفازات عند التعامل مع الإيصالات، وتجنب استخدام معقمات اليد الكحولية لأنها تزيد من امتصاص المادة الكيميائية.
وأشار الدكتور مارك سيغل، المحلل الطبي، إلى زيادة الاعتماد على الإيصالات الرقمية بشكل طبيعي، ولفت إلى أن العديد من الأشخاص يتعرضون لمادة BPA بطرق غير مباشرة، مثل تلك الموجودة في أغلفة الهواتف.
وقد سلطت الدراسات الضوء على مخاطر BPS، حيث أظهرت أبحاث أُجريت في ألمانيا عام 2021 أن هذه المادة قد تتسبب في تلف الخلايا العصبية في الدماغ البشري، بعد دراسة تأثيراتها على الخلايا العصبية لأسماك الزينة.
تدعو هذه التحذيرات إلى مزيد من البحث والتوثيق حول تأثيرات هذه المواد الكيميائية في حياتنا اليومية، لتقليل التعرض لها وحماية صحة البشر.
العربية نت



