الاخبار

رداً على الشروط الأميركية الـ8.. رسالة تكشف استجابة دمشق

في إطار المساعي المستمرة للحكومة السورية الجديدة لتخفيف القيود الاقتصادية والعقوبات الغربية، ولا سيما الأميركية، وجّهت دمشق ردًا مكتوبًا إلى واشنطن يتناول النقاط المطروحة بشأن رفع جزئي للعقوبات المفروضة على البلاد.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، فإن الوثيقة المكوّنة من أربع صفحات، والتي اطّلعت عليها الوكالة، تظهر أن السلطات السورية أبدت تجاوباً مع غالبية الشروط الأميركية، وأكدت استعدادها لفتح باب الحوار بخصوص بعض الملفات العالقة.

ملف المقاتلين الأجانب تحت المجهر
الرسالة أوضحت أن مسألة المقاتلين الأجانب المنضمين إلى الجيش السوري الجديد ما زالت بحاجة إلى مشاورات موسّعة.
وأشارت إلى أن الملف طُرح سابقًا في لقاءات مع المبعوث الأميركي الأسبق دانيال روبنشتاين، إلا أن تعقيداته تستوجب حواراً أوسع.

وفي هذا السياق، لفتت الوثيقة إلى أن ترقية ستة مقاتلين أجانب في ديسمبر، من جنسيات تركية وأردنية وأويغورية، تم تعليقها مؤقتًا، في إشارة إلى تجميد منح الرتب العسكرية لهم مؤخرًا.
التزام بعدم التهديد وتنسيق بشأن الفصائل الفلسطينية
كما تعهّدت دمشق بعدم تشكيل أي تهديد تجاه دول الجوار، بما فيها إسرائيل، مؤكدة أنها بصدد تشكيل لجنة خاصة لمراقبة أنشطة الفصائل الفلسطينية داخل أراضيها.
وجاء في الرسالة أن هذا الملف سيخضع لمزيد من النقاش مع الجانب الأميركي.
في السياق ذاته، أوردت الوثيقة أن سورية تعمل على تعزيز التنسيق مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في ما يتعلق بمخزون المواد الكيميائية المتبقية، ضمن مسار الالتزام بالمعايير الدولية.

مكافحة الإرهاب وتعاون مشروط
أما بخصوص ملف الإرهاب، فقد أكدت الرسالة ضرورة التوصل إلى “تفاهمات متبادلة” قبل تنفيذ أي عمليات مشتركة تستهدف تنظيمات مصنفة إرهابية، مع تعهّد الحكومة الجديدة بعدم التساهل مع أي تهديد قد يمسّ المصالح الأميركية أو الغربية داخل سورية.
وأوضحت أن دمشق تدرس وضع “إجراءات قانونية ملائمة”، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
ملف أوستن تايس حاضر في الوثيقة
الرسالة تضمنت أيضاً تعهداً بفتح مكتب اتصال تابع لوزارة الخارجية السورية، بهدف تتبع مصير الصحفي الأميركي المفقود أوستن تايس، الذي اختفى منذ عام 2012.
ويُعد هذا الملف من أبرز المطالب الأميركية، حيث سبق أن سلّمت ناتاشا فرانشيسكي، الممثلة الأميركية، قائمة تتضمن ثمانية مطالب إلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال اجتماع عُقد على هامش مؤتمر بروكسل للمانحين في 18 مارس الماضي.
العرببة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى