اخبار سريعة

نهاية عصر الدولار.. الصين تسحب استثماراتها من سندات الخزانة الأميركية لصالح أوروبا

اتجه العديد من المستثمرين الصينيين إلى تقليص استثماراتهم في سندات الخزانة الأمريكية، مفضلين أدوات الدين الأوروبية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الناجمة عن الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، بحسب ما أفادت به مجموعة دويتشه بنك الألمانية.

وصرّحت ليليان تاو، رئيسة قطاع مبيعات اقتصاد الصين الكلي والأسواق الناشئة العالمية في “دويتشه بنك”، في مقابلة مع وكالة بلومبرغ، أن المستثمرين الصينيين أصبحوا أقل اعتمادًا على الدولار الأمريكي ضمن محافظهم الاستثمارية، وبدأوا بتوجيه اهتمامهم نحو أسواق أخرى.
بدائل محتملة: السندات الأوروبية والذهب

وأشارت تاو إلى أن السندات الأوروبية ذات التصنيف الائتماني المرتفع، إلى جانب السندات الحكومية اليابانية والذهب، أصبحت خيارات بديلة مفضّلة لدى عملاء البنك من المستثمرين الصينيين، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية غير المستقرة.
تقلبات الدولار وتراجع الثقة

شهدت الأصول المقومة بالدولار تراجعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصًا بعد أن صعّد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجومه على التجارة العالمية، بفرضه تعريفات جمركية شاملة على الواردات، قبل أن يتم تعليقها جزئيًا لفترة مؤقتة مدتها 90 يومًا.

وتحولت الصين، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية، إلى محور للنقاشات داخل أوساط المحللين والمستثمرين، وسط تكهنات بأن الصين قد تكون أحد العوامل التي ساهمت في الاضطرابات التي ضربت سوق السندات الأمريكية مؤخرًا. في المقابل، نفى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت وجود أي عمليات بيع كبرى من جانب حكومات أجنبية.
ارتفاع العوائد يجذب المستثمرين بحذر

على الرغم من أن ارتفاع العائدات على سندات الخزانة الأمريكية يجعلها تبدو جذابة من الناحية الاستثمارية، إلا أن تاو أكدت أن المستثمرين الصينيين يتعاملون بحذر شديد مع السوق الأمريكية في ظل صعوبة التنبؤ بتحركات السياسة الاقتصادية والتجارية الأمريكية.

وأضافت أن تزايد التقلبات العالمية دفع عددًا متزايدًا من المستثمرين الصينيين إلى إعادة النظر في الأسواق الأوروبية، بما في ذلك سندات ألمانيا، إسبانيا، وإيطاليا، التي كانت سابقًا خارج دائرة اهتماماتهم.
تحسن التوقعات في أوروبا

وتابعت تاو أن النظرة المستقبلية للأسواق الأوروبية أصبحت أكثر إيجابية بعد موافقة الحكومة الألمانية على حزمة إنفاق ضخمة، إلى جانب احتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي بتخفيض إضافي في أسعار الفائدة.

واختتمت تاو حديثها بالقول: “من منظور الاقتصاد الكلي، حان الوقت للمستثمرين الصينيين لإعادة تقييم وجهاتهم الاستثمارية والتركيز على أسواق أكثر استقرارًا”.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى