اخبار سريعة

سوريا تبحث مع البنك الدولي تخفيف آثار العقوبات وتسهيل التحويلات المالية

في خطوة جديدة نحو إعادة دمج سوريا في المشهد الاقتصادي الدولي، ناقشت الحكومة السورية، اليوم الأربعاء، مع وفد من البنك الدولي، سبل التخفيف من تأثير العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد منذ سنوات، إلى جانب آليات تسهيل التحويلات المالية، وذلك في ظل تغيرات سياسية واقتصادية متسارعة أعقبت سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.

الاجتماع الذي عُقد في العاصمة دمشق، جاء برعاية عدد من الوزارات، شملت الخارجية، والطاقة، والاقتصاد والتجارة، والمالية، إضافة إلى حاكم مصرف سوريا المركزي، وفق بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية السورية.
تركيز على التعاون الفني والدعم الاقتصادي

وبحسب البيان، فقد ناقش الطرفان “أبرز أولويات المرحلة المقبلة في مسار التعاون الفني والاقتصادي”، بالإضافة إلى دراسة “الطرق الممكنة للتعامل مع العقوبات الغربية وتخفيف آثارها على الاقتصاد السوري المنهك”.

وتأتي هذه المحادثات بالتزامن مع مؤشرات متزايدة على تراجع تدريجي في حدة الإجراءات الغربية المفروضة على سوريا. ففي يناير الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إعفاءات مؤقتة مدتها 6 أشهر، سمحت بإجراء معاملات محددة مع مؤسسات حكومية سورية، لا سيما في قطاعات الطاقة والخدمات المالية.

كذلك، اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في الشهر نفسه على “خريطة طريق” تهدف إلى تخفيف العقوبات تدريجياً، تشمل مجالات حيوية مثل البنوك والطاقة والنقل.
خارطة طريق مشتركة للتعافي

الاجتماع تناول أيضاً بحث آليات تسهيل تدفق الأموال من الخارج، وسبل تفعيل أدوات دعم الاقتصاد الوطني، مع التركيز على القطاعات الإنتاجية والاستراتيجية التي يمكن أن تسهم في تسريع عملية التعافي.

ووفقاً للبيان، اتفق الجانبان على إعداد خارطة طريق مشتركة تحدد أولويات التعاون في المرحلة المقبلة، على أن يتم عقد اجتماع موسّع لاحقاً في أبريل الجاري، بهدف إطلاق برامج دعم مخصصة لسوريا وتعزيز التعاون الفني.
دعوات لمقاربة واقعية

وخلال اللقاء، شددت الحكومة السورية على أهمية “اعتماد مقاربة واقعية تحترم السيادة الوطنية وتربط عملية التعافي الاقتصادي بتحسين الوضع المعيشي للسوريين”.

من جانبهم، أبدى ممثلو البنك الدولي استعدادهم لمواصلة التنسيق والعمل وفق الأطر المتفق عليها، بما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن البلاد.
تحديات إعادة الإعمار مستمرة

تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن الاقتصاد السوري خسر نحو 90% من قوته خلال سنوات الحرب، بفعل النزاع، والفساد، والعقوبات الدولية، والسياسات الاقتصادية السابقة. وعلى الرغم من بدء بعض الخطوات لتخفيف العقوبات، لا تزال هذه الإجراءات تُشكّل عائقاً أمام جهود إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد المحلي.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى