خبير اقتصادي : لا يوجد انخفاض بأسعار العقارات في سوريا

فنّد الخبير الاقتصادي الدكتور عمار يوسف الأحاديث المتداولة مؤخراً حول وجود انخفاض كبير في أسعار العقارات، مؤكداً أن هذه التصريحات “غير دقيقة ولا تعكس الواقع الحقيقي في السوق”.
وفي تصريح لصحيفة “الحرية”، أوضح يوسف أن سوق العقارات في سوريا يمرّ بمرحلة غامضة حالياً، خاصة في ظل استمرار إغلاق السجلات العقارية ومنع عمليات التنازل، ما يجعل عمليات البيع محفوفة بالمخاطر. وأشار إلى أن العقارات تُباع اليوم بناءً على أحكام قضائية أو قرارات رسمية، ما يثير الشكوك لدى المشترين بشأن إمكانية تسجيل الملكية بأسمائهم في الفترة الحالية.
وأضاف أن من يلجأ للبيع في هذه الظروف غالباً ما يكون مضطراً، ولذلك يقدّم بعض التنازلات في السعر، قد تصل في بعض الحالات إلى 20%، وفي حالات نادرة جداً إلى 30%. لكنه شدد على أن الحديث عن انخفاض بنسبة 50% في أسعار العقارات هو “أمر غير منطقي ومجرد مبالغات”.
وأشار يوسف إلى أن البعض يحاول إجراء مقارنات بين العقارات والسيارات من حيث الانخفاض السعري، وهو أمر غير دقيق، لأن العقارات لها طبيعة مختلفة كونها أصولاً محلية، بينما تتأثر السيارات بعوامل خارجية مثل الاستيراد وسعر الصرف.
وتطرّق الخبير الاقتصادي إلى نقطة محورية تتعلق بتأثير سعر الصرف على تقييم العقارات، موضحاً أنه في الفترة الماضية، كانت معظم عمليات البيع تتم بالليرة السورية لكن تُقيّم وفق سعر صرف الدولار. فمثلاً، عقارٌ كان يُباع بـ1.5 مليار ليرة عندما كان الدولار يعادل 15 ألف ليرة، أي ما يعادل 100 ألف دولار، أما اليوم، ومع انخفاض سعر الصرف إلى 10 آلاف ليرة، فإن نفس الـ100 ألف دولار تُعادل مليار ليرة فقط. وبناءً على ذلك، بدأ بعض أصحاب العقارات بطلب أسعار أعلى لتعويض الفرق، وهو ما يعني ارتفاعاً فعلياً في الأسعار وليس انخفاضاً، على حد تعبيره.
وأكد أن هناك حالات خاصة يقوم فيها البعض بالبيع بسعر منخفض نتيجة للضرورة، لكنها لا تمثل توجهاً عاماً في السوق ولا يمكن تعميمها.
كما حذّر يوسف من وجود شبكات وسماسرة تعمل على التلاعب بأسعار العقارات مستغلين صعوبات التسجيل وتعقيد الإجراءات الأمنية، ما يدفع بعض البائعين لقبول أسعار بخسة تحت الضغط. واختتم حديثه بالدعوة إلى الحذر وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الوقوع في شراك المضاربين.
المشهد أونلاين



