مصر.. اعترافات صادمة لقاتل سائق “أوبر” في رحلة الموت
تم الكشف عن تفاصيل صادمة في قضية مقتل سائق أوبر، التي وقعت في أول أيام عيد الفطر، وأثارت استياءً واسعاً في الشارع المصري، بعد أن أدلى المتهم الرئيسي باعترافات كاملة كشفت خيوط الجريمة.
القاتل لم يكن يبحث عن توصيلة.. بل عن ضحية
ووفقًا لما نشرته صحيفة “المصري اليوم”، فقد كشفت تحقيقات أجهزة الأمن في القاهرة بالتعاون مع شرطة الإسكندرية، أن المتهم ويدعى “أمير. ي”، شاب يبلغ من العمر 27 عامًا وعاطل عن العمل، لم يكن يقصد استخدام تطبيق النقل لأغراض التنقل، بل كان يخطط لسرقة أحد السائقين.
أمير استدرج الضحية، وهو السائق هاني (45 عامًا)، إلى شقة في محافظة الإسكندرية، بحجة أنه بحاجة إلى التوقف قليلاً، وهناك باغته بخنقه بشدة، مستغلاً حالة صحية كانت تُضعف مقاومته. وبعد التأكد من وفاته، اتصل المتهم بشقيقه كريم لمساعدته في التخلص من الجثة.
من الإسكندرية إلى القاهرة.. “رحلة الموت”
قام الأخوان بلف الجثمان داخل حقيبة كبيرة ووضعاها في سيارة الضحية، ثم توجها بها إلى منطقة 15 مايو بالقاهرة، حيث ألقيا الجثة من أعلى هضبة صخرية لإخفاء معالم الجريمة.
لاحقًا، استولى المتهمان على هاتف القتيل وقاما ببيعه في أحد متاجر الهواتف بحي “الموسكي”، في حين أخفيا السيارة في منطقة نائية بعيدًا عن الأنظار.
بلاغ تغيب يكشف الخيوط
أعاد بلاغ تقدم به نجل المجني عليه فتح القضية، حيث أبلغ قسم الشرطة عن اختفاء والده منذ 30 مارس، مشيرًا إلى أن آخر تواصل جرى بينهما كان أثناء توجه الضحية إلى الإسكندرية في رحلة عمل.
استخدمت فرق البحث الجنائي أدوات تقنية حديثة لتتبع الهاتف المحمول وسجل المكالمات، حتى تمكنت من تحديد هوية الجاني، الذي ألقي القبض عليه واعترف بالجريمة بشكل مفصل.
الأدلة تقود إلى موقع الجثة
من خلال اعترافاته، أرشد المتهم السلطات إلى موقع الجثة، حيث تم العثور عليها بالفعل ونقلها إلى الطب الشرعي لفحصها، تمهيدًا لاستكمال إجراءات التحقيق ومحاسبة المتورطين.
قضية تهز الرأي العام
الجريمة أثارت موجة غضب عارمة في مصر، وسط مطالبات مشددة بـ تشديد الرقابة على سائقي ومنصات النقل، وتطبيق عقوبات رادعة على الجرائم المماثلة. وتزامنًا مع هذه القضية، أحالت النيابة العامة سائق “أوبر” آخر إلى محكمة الجنايات بعد اتهامه باختطاف فتاة والاعتداء عليها في واقعة منفصلة، ما سلّط الضوء مجددًا على التحديات الأمنية المرتبطة بخدمات النقل التشاركي.
هذه الحوادث تعيد التأكيد على أهمية تطوير أدوات التحقق الأمني داخل شركات النقل الخاصة، وتعزيز حماية السائقين والركاب على حد سواء.
العربية نت



