درعا.. مجهولون يقتلون عنصرين من الأمن العام

قُتل شخصان من عناصر الأمن العام في درعا جنوبي سوريا جراء استهدافهما من قبل مجهولين.
ووفقًا لمراسل “عنب بلدي”، فقد تعرض الشقيقان علي ومعاوية عجاج لإطلاق نار من قبل مجهولين يوم الثلاثاء 15 أبريل أثناء تواجدهما في سوق المواشي في بلدة المزيريب بريف درعا الغربي، ما أسفر عن مقتلهما فوراً.
وأضاف المراسل أن الشقيقين ووالدهما كانا قد انتميا في السابق إلى “اللجان المركزية” قبل أن ينضما لاحقًا إلى صفوف الأمن العام.
تجدر الإشارة إلى أن حوادث الاغتيال قد تكررت في درعا منذ سيطرة النظام السوري على المنطقة، حيث استهدفت العديد من الشخصيات التي كانت في صفوف المعارضة السابقة، دون معرفة الجهة المسؤولة عن تلك الاغتيالات.
وفي 8 أبريل من العام الجاري، اغتال مجهولون القيادي السابق في “اللجنة المركزية” محمد الخطيب، الملقب بـ”محمد المختار”، أمام منزله في قرية اليادودة بريف درعا الغربي.
الجدير بالذكر أن “اللجنة المركزية” هي تحالف من فصائل المعارضة التي عقدت “تسوية” مع النظام السوري، وبقيت تدير المنطقة من الناحية الأمنية والخدمية، حيث تتبع “اللواء الثامن”.
ومنذ سيطرة النظام على محافظة درعا في 2018، شهدت المنطقة تصادمات بين الفصائل العسكرية المحلية. وقد تم تشكيل “اللجنة المركزية” في الريف الغربي ودرعا البلد، وشملت عددًا من المثقفين والقياديين والوجهاء، وكانت مهمتها التفاوض مع الروس والنظام السوري على بنود “التسوية”. ومع مرور الوقت، تعرض معظم أعضاء اللجنة للاغتيال بعد اتهامهم بالارتباط بالنظام السابق، لا سيما مع علاقاتهم بالعميد لؤي العلي، رئيس فرع “الأمن العسكري”، الذي فر بعد تحرير المحافظة في ديسمبر 2024.
من جانبه، وثق عضو “مكتب توثيق الشهداء” الحقوقي في درعا، عمر الحريري، مقتل سبعة أشخاص منذ بداية أبريل الحالي نتيجة عمليات استهداف متفرقة.
توترات في بصرى الشام
تأتي هذه الحادثة بعد أيام من تصاعد التوترات الأمنية في مدينة بصرى الشام على خلفية هجوم عناصر من “اللواء الثامن” على القيادي بلال دروبي، الذي انضم حديثًا إلى وزارة الدفاع السورية. وتوفي دروبي في 12 أبريل متأثرًا بجروح أصيب بها جراء الهجوم الذي شنه عليه مجموعة تابعة لـ”اللواء الثامن”.
بعد هذا الهجوم، أرسلت وزارة الدفاع السورية تعزيزات عسكرية إلى بصرى الشام، معقل “اللواء الثامن”، وطالبت بتسليم المتورطين في الحادث. وفي أعقاب التوترات، تم التوصل إلى اتفاق ينص على دخول قوات الأمن العام إلى المدينة واعتقال المجموعة التي أطلقت النار على دروبي.
في اليوم التالي، أعلن “اللواء الثامن” حل نفسه في 13 أبريل وتسليم جميع قواته ومعداته العسكرية إلى وزارة الدفاع السورية.
عنب بلدي



