صحة و جمال

هل من الممكن الشفاء من السكري من النوع الثاني؟

مرض السكري من الأمراض المزمنة التي أثارت كثيراً من التساؤلات: هل يمكن الشفاء منه؟ ما أنواعه؟ وكيف نكتشفه قبل فوات الأوان؟ هذا ما أجاب عنه الدكتور محمد الريشي، استشاري الغدد الصماء والسكري، في لقاء عبر عيادة الجزيرة.
ما هي أنواع مرض السكري؟
السكري ينقسم إلى نوعين رئيسيين:
النوع الأول: مرتبط بمناعة الجسم ويحتاج المريض فيه للأنسولين منذ البداية.
النوع الثاني: ينتج غالباً عن عوامل وراثية وسلوكيات حياتية غير صحية. وهناك أنواع نادرة كسكري الحمل وبعض الأنواع المرتبطة بأدوية معينة.
ما أعراض السكري من النوع الأول؟
تظهر الأعراض بشكل سريع، منها:
التبول المفرط
الشعور الشديد بالعطش
فقدان الوزن
الإرهاق والتعب
أحياناً تشوش الرؤية
ويتم اكتشاف الإصابة خلال أسابيع قليلة فقط.
وماذا عن النوع الثاني؟
السكري من النوع الثاني قد يكون خفياً لفترة طويلة، وقد لا تظهر أعراضه إلا بعد سنوات.
عندما تبدأ الأعراض في الظهور، تكون مشابهة للنوع الأول، وتشمل التبول الزائد والعطش والتعب، وهي نتيجة تراجع قدرة البنكرياس على إفراز الإنسولين.
كيف يتم تشخيص السكري مخبرياً؟
أحد أكثر الفحوصات شيوعاً هو فحص السكر التراكمي (HbA1c):
طبيعي: أقل من 5.7
مرحلة ما قبل السكري: 5.7 إلى 6.4
سكري مؤكد: 6.5 أو أكثر
لماذا يسمى السكري من النوع الثاني بـ”المرض الصامت”؟
لأنه يتطور تدريجياً دون أعراض واضحة، وقد يظل غير مكتشف لسنوات، مما يجعل التشخيص يأتي متأخراً، أحياناً بعد ظهور مضاعفات كتنميل الأطراف أو مشاكل في الكلى.
ما هو علاج السكري من النوع الأول؟
الإنسولين هو الحل الوحيد، سواء عبر الإبر اليومية أو مضخة الأنسولين. وغالباً يحتاج المريض إلى جرعتين أو ثلاث يومياً بالإضافة إلى جرعة طويلة المفعول ليلاً.
أما علاج النوع الثاني؟
يبدأ بتغيير نمط الحياة:
ممارسة الرياضة بانتظام
تقليل النشويات والدهون
تحسين جودة النوم
ثم يأتي دور الأدوية مثل الميتفورمين (غلوكوفاج)، وبعض الأدوية الحديثة التي تساعد في خفض الوزن وتحمي الكلى.
هل يمكن علاج النوع الثاني من السكري دون أدوية؟
الأمر يعتمد على وقت التشخيص.
إذا اكتُشف المرض مبكراً أو كان المريض في مرحلة ما قبل السكري، فقد يكون تغيير نمط الحياة كافياً، خاصة في حال فقدان 15% من الوزن.
هل شُفي أحد فعلاً من السكري من النوع الثاني؟
نعم، هناك حالات عديدة نجحت في التخلص من السكري باستخدام أحدث الوسائل مثل إبر “ناهضات GLP-1” أو من خلال جراحات السمنة كعملية تكميم المعدة.
ولكن تبقى الوقاية خيراً من العلاج، فطالما عاد المريض إلى وزنه الزائد ونمطه السابق، فقد يعود السكري من جديد.
الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى