بعد حل اللواء الثامن.. محاولة اغتيال المسؤول الأمني شرقي درعا

أفادت مصادر محلية في محافظة درعا أن القيادي في جهاز الأمن العام، محمد السخني المعروف بلقب “أبو معاوية”، نجا صباح اليوم الأحد من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت سيارته أثناء مرورها قرب بلدة خربة غزالة في الريف الشرقي للمحافظة.
ووفقًا للمعلومات الأولية، انفجرت العبوة أثناء مرور المركبة دون أن تُسفر عن إصابة السخني أو مرافقيه. ويشغل السخني منصب المسؤول الأمني الأول في المنطقة الشرقية من درعا، وينحدر من بلدة قرفا الواقعة في ريف درعا الأوسط.
توقيت محاولة الاغتيال يثير تساؤلات حول ارتباطها بملف “اللواء الثامن”
جاءت محاولة اغتيال السخني بعد أيام من مقتل القيادي السابق في “اللواء الثامن”، بلال المصاطفة الملقب بـ”بلال الدروبي”، في مدينة بصرى الشام. وهو الحدث الذي تبعته تطورات متسارعة أدت إلى إعلان تفكيك “اللواء الثامن” رسميًا، وتسليم كافة موارده ومقراته لوزارة الدفاع السورية.
وفي ذات السياق، أطلق جهاز الأمن العام صباح اليوم حملة مداهمات موسعة في بصرى الشام استهدفت منازل قياديين سابقين في “اللواء الثامن”، حيث عُثر على كميات من الأسلحة والذخائر. كما تم تحويل عدد من السجناء إلى مراكز أمنية مركزية في مدينة درعا، وسط انتشار مكثف للقوات الأمنية، ونداءات علنية عبر مكبرات الصوت دعت لتسليم السلاح.
ويُعتبر محمد السخني أحد أبرز الشخصيات الأمنية التي تنسق هذه الإجراءات في المنطقة، ما يرجّح أن محاولة اغتياله كانت محاولة لتعطيل جهود الدولة في إعادة فرض السيطرة الكاملة، وإغلاق ملف “اللواء الثامن” نهائيًا.
تفكيك اللواء الثامن: خطوة تعيد رسم الخارطة الأمنية والعسكرية في درعا
يوم أمس، أعلنت قيادة “اللواء الثامن” في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي عن حلّ التشكيل بشكل نهائي، وتسليم كافة معداته ومقارّه العسكرية لوزارة الدفاع. وجرى تكليف النقيب محمد القادري بالإشراف على عملية التسليم والتنسيق مع الجهات المختصة، بينما لم يتطرق البيان إلى مصير القائد السابق أحمد العودة أو القادة الآخرين.
وأكد بيان الحل أن القرار يأتي في إطار الحفاظ على الوحدة الوطنية، وتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، والانخراط الكامل تحت سيادة الدولة السورية. وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية جديدة في مسيرة استعادة الأمن في محافظة درعا.
تسليم المقرات وتحويل السجناء
تزامنًا مع استلام الجهات الأمنية للمقرات التي كانت تحت سيطرة “اللواء الثامن”، تم نقل 14 سجينًا من سجون بصرى الشام إلى مراكز أمنية مركزية في مدينة درعا، بينهم أربعة موقوفين على خلفية قضايا أمنية، وعشرة على خلفية قضايا جنائية.
ويتوقع أن تستكمل خلال الأيام القادمة عملية تسليم كافة المواقع الأمنية والعسكرية التابعة للواء، بما فيها السجون، الحواجز، ومستودعات الأسلحة والآليات، إلى وزارة الدفاع، فيما سيتم دمج العناصر ضمن صفوف الوزارة.
منطقة كانت الأكثر استقرارًا.. هل تنقلب المعادلة؟
لطالما كانت مناطق نفوذ “اللواء الثامن” في ريف درعا الشرقي من أكثر المناطق استقرارًا أمنيًا، حيث كانت معدلات الجريمة والاغتيالات منخفضة جدًا مقارنة ببقية أنحاء المحافظة. واليوم، بعد تفكيك اللواء وتفريغ المنطقة من أبرز تشكيلاتها، يُطرح تساؤل جدي: هل تتحول هذه المنطقة الآمنة سابقًا إلى بؤرة جديدة للفوضى والانفلات الأمني؟ ومن الجهة التي قد تستفيد من ذلك؟
شبكة شام


