اخبار سريعة

لمواجهة تهديدات إسرائيل.. تركيا تعلن تشكيل آلية مشتركة مع خمس دول مركزها سوريا

أعلن نوح يلماز، نائب وزير الخارجية التركي، عن تشكيل آلية إقليمية مشتركة تضم تركيا والعراق وسوريا ولبنان والأردن، بهدف التصدي لما وصفه بـ”التهديدات الإسرائيلية التي تزعزع الاستقرار الاستراتيجي في المنطقة”. وشرح يلماز أن هذه الآلية ليست بديلاً عن النظام الإقليمي القائم، بل تهدف إلى توفير أدوات عملية للتنسيق ودعم سوريا في بناء قدراتها.

وأشار المسؤول التركي إلى أن العمل بهذه الآلية سيبدأ “قريبًا جدًا”، لافتًا إلى أن مركز التنسيق سيكون في سوريا، مع تأكيده أن جميع الطلبات المتعلقة بالمهام ستصدر من الجانب السوري.

في نفس السياق، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش منتدى أنطاليا، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية والعديد من القضايا الإقليمية والدولية. أردوغان أعرب عن امتنانه لإحباط محاولات نشر الفوضى في سوريا، مشيرًا إلى أهمية استمرار الاستقرار في البلاد. كما أكد استمراره في الجهود الدبلوماسية لرفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

منتدى أنطاليا الذي انطلق في تركيا تحت شعار “تبني الدبلوماسية في عالم منقسم” شهد مشاركة واسعة من رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية، وكان الملف السوري محورًا بارزًا في النقاشات. وكان الوفد السوري برئاسة الرئيس أحمد الشرع حظي باهتمام كبير من الإعلام، حيث التقطت عدسات الصحافة صورًا لزيارة الشرع وحركته في المنتدى.

خلال المنتدى، عقد الرئيس الشرع عدة لقاءات ثنائية مع القادة والمسؤولين، مثل اللقاء مع أردوغان ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إضافة إلى رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني، التي أكدت دعم بلادها للشعب السوري ومشاركة خبراتها في إعادة الإعمار.

تصريحات يلماز بشأن إنشاء الآلية الإقليمية تأتي في وقت حساس، حيث تتصاعد التوترات الإقليمية على خلفية النفوذ التركي المتزايد في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024. هذه الخطوة التركية تتزامن مع قلق إسرائيل من التوسع التركي في سوريا، مما دفعها للقيام بسلسلة غارات على قواعد جوية تركية داخل الأراضي السورية.

تحاول تركيا من خلال هذه الآلية تعزيز تحركاتها في سوريا وخلق توازن إقليمي يدعم مصالحها السياسية والاقتصادية في المنطقة، مع التركيز على التعاون الأمني والعسكري. وتعد هذه المبادرة خطوة استراتيجية تهدف إلى تحصين دور تركيا في سوريا، واحتواء المخاوف الإقليمية، بينما تسعى دمشق لتحقيق الاستقرار بعد سنوات من الحرب المدمرة، والحصول على الدعم الخارجي لإعادة بناء مؤسساتها.

من المتوقع أن تساهم هذه الآلية في تقوية المؤسسات الأمنية السورية ودعم إعادة الإعمار في البلاد، فضلاً عن تعزيز التعاون بين الدول المجاورة في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

سوريا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى