خبير يحذر من مشكلة اجتماعية خطِرة بسبب تنصل الإدارة الجديدة من زيادة رواتب المتقاعدين

تفاجأ المتقاعدون في سوريا باستثنائهم من الزيادة الموعودة التي كانت الحكومة قد أعلنت عنها، والتي قُدرت بنسبة 400%.
وفي تصريح لموقع “هاشتاغ”، أوضح قاسم زيتون، المدير السابق للمصرف الصناعي والخبير المالي، أن من حق المتقاعد الحصول على 75% من آخر راتب كان يتقاضاه قبل التقاعد، مع الأخذ بعين الاعتبار سعر الصرف الحالي. وأشار زيتون إلى أن هذا الإجراء يعد منصفًا، حيث يعوض عن التضخم الذي تسبب في تراجع القدرة الشرائية للرواتب التقاعدية.
وأكد زيتون أن الراتب التقاعدي ليس منحة تُقدّمها الدولة، بل هو نتيجة اقتطاعات مالية من راتب الموظف خلال سنوات خدمته. وبالتالي، فإن أموال التأمينات الاجتماعية هي حق للموظفين، ولا ينبغي للدولة التصرف فيها بحرية.
وتحدث زيتون عن أن هذا الموضوع كان مغفلاً في العهود السابقة، حيث كانت الزيادات في رواتب المتقاعدين تتناسب مع الزيادات الممنوحة للعاملين. وأضاف أن الحكومات السابقة لم تستجب لمطالب المتقاعدين أو لم تولِ اهتماماً كبيراً لمشكلاتهم، لكن من المفترض أن تكون الأمور مختلفة اليوم في ظل دولة قانون تستجيب لمطالب الشعب.
ولكن، بحسب زيتون، جاءت المفاجأة بعد إعلان وزير المالية عدم وجود نية لزيادة رواتب المتقاعدين، مما يناقض التوقعات.
وأشار إلى أن هذا القرار يعطي للمتقاعدين الحق في المطالبة بأموالهم التي دفعوها سابقاً بناءً على سعر الصرف الحالي. واستشهد زيتون بأحكام قضائية سورية سابقة اعتمدت على سعر الصرف عند تسديد الديون، مؤكداً أن المحاكم قد حكمت في حالات عدة بتعويضات مالية وفق سعر الصرف السائد عند تاريخ السداد، مثلما يتم تقييم المهر المدفوع في حالات الطلاق بناءً على سعر الصرف عند الطلاق، حيث لا يُعقل أن تحصل الزوجة على مبلغ لم يعد له قيمة تُذكر.
وختم زيتون حديثه محذراً من أن استثناء المتقاعدين من الزيادات المالية قد يؤدي إلى مشكلة اجتماعية خطيرة، ناتجة عن تهميش هذه الفئة، التي يجب أن تكون على قائمة اهتمامات الحكومة.
هاشتاغ سوريا



