الاخبار

إعلام: دولة عربية تخطط لسداد ديون سوريا لدى البنك الدولي

كشفت تقارير إعلامية غربية عن أن المملكة العربية السعودية تدرس خطوة غير مسبوقة تتمثل في تسديد ديون سوريا المستحقة للبنك الدولي، والبالغة نحو 15 مليون دولار. وتُعد هذه المبادرة -في حال تنفيذها- خطوة تمهيدية مهمة نحو إطلاق منح مالية كبرى تهدف إلى دعم جهود إعادة الإعمار وإنعاش القطاع العام السوري المتعثر.

وبحسب المصادر المطلعة التي استندت إليها وسائل الإعلام، فإن هذه الخطوة من الرياض قد تفتح الباب أمام المساعدات الدولية التي كانت معلقة بسبب الديون غير المسددة، في وقت تعاني فيه دمشق من أزمة سيولة حادة وشح في العملات الأجنبية.
تعليق سعودي حذر

في المقابل، لم تؤكد السلطات السعودية رسميًا هذه المعلومات حتى اللحظة. واكتفى المتحدث باسم وزارة المالية السعودية بالقول:

“لا نُعلق على تكهنات… سنصدر بيانات رسمية في الوقت المناسب عندما تكون الأمور واضحة”.

كما امتنعت الجهات الرسمية الأخرى، مثل مكتب الإعلام الحكومي السعودي والبنك الدولي، عن الإدلاء بأي تصريحات بشأن هذا الموضوع، في حين لم يصدر أي تعليق من المسؤولين السوريين أيضًا.
خطوة قد تغيّر المعادلة الإقليمية

وتُعد المبادرة المحتملة جزءًا من تحرك خليجي متصاعد لإعادة إدماج سوريا في محيطها العربي، بعد سنوات من الجمود الدبلوماسي. وكانت بعض المبادرات السابقة، مثل الخطة القطرية لدعم رواتب الموظفين الحكوميين في سوريا، قد توقفت نتيجة الضبابية القانونية المرتبطة بالعقوبات الأمريكية المفروضة على النظام السوري.

وقد أعاد البنك الدولي تصنيف سوريا كدولة منخفضة الدخل في عام 2018، عقب انهيار الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تجاوزت 50% بين عامي 2010 و2020، نتيجة الحرب المستمرة والأزمات الاقتصادية الخانقة.
تأثير العقوبات على الاقتصاد السوري

في تقرير صدر مؤخرًا، أشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن العقوبات الدولية لعبت دورًا محوريًا في عزل سوريا عن النظام المالي العالمي، الأمر الذي قاد إلى تضييق واسع على حركة التجارة، وارتفاع تكاليف الاستيراد، إضافة إلى تقليص صادرات البلاد وتحويلاتها المالية.
عقبة الديون وسبل التسوية

ووفقًا للوائح البنك الدولي، فإن تسديد الديون المستحقة هو شرط أساسي قبل السماح لسوريا بالحصول على أي منح أو قروض جديدة. وكانت هناك محاولات سابقة لتسوية هذه المبالغ عبر استخدام أصول سورية مجمدة في الخارج، إلا أن تلك الجهود لم تنجح حتى الآن.

ومن المتوقع أن تساهم الخطوة السعودية المحتملة، في حال تنفيذها، في كسر الجمود المالي وتمهيد الطريق لمرحلة جديدة من الدعم العربي والدولي لسوريا، ضمن رؤية أوسع لإعادة تأهيل الاقتصاد السوري وإخراجه من عزلته.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى