الاخبار

ماذا يحدث في محافظة درعا السورية؟… تحرك عسكري مفاجئ من دمشق

شهدت محافظة درعا، صباح اليوم الجمعة، تصعيداً أمنياً ملحوظاً، بعد أن أطلقت قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية المؤقتة حملة موسعة في الريف الشرقي للمحافظة، وذلك عقب اشتباكات اندلعت ليل أمس الخميس مع قوات “الفيلق الثامن”.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن تعزيزات عسكرية كبيرة تم إرسالها إلى المنطقة في محاولة لفرض الأمن واستعادة الاستقرار، وسط حالة من التوتر والقلق الشعبي المتصاعد.
مواجهات في بصرى الشام ومحاولة اعتقال تثير الفوضى

وفقاً لمصادر محلية في درعا، اندلعت المواجهات في مدينة بصرى الشام، واستمرت لساعات، بعد أن حاولت عناصر من “الفيلق الثامن”، بقيادة أحمد العودة، اعتقال القائد المحلي بلال الدروبي، متهمين إياه بالتورط في أنشطة تتعلق بتجارة المخدرات.

لكن الحادث تطوّر سريعاً إلى اشتباكات عنيفة بعد أن تدخلت قوات الأمن العام، التي تتبع للحكومة السورية المؤقتة، في محاولة لاحتواء الوضع. وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات جاءت في سياق توترات مستمرة بسبب انقسام الفصائل المسلحة، خاصة بعد أن انضم بعض القادة السابقين في الفيلق الثامن إلى وزارة الدفاع السورية، في حين رفضت فصائل أخرى الانضواء تحت لوائها.

وتابعت المصادر أن محاولة اعتقال الدروبي جاءت تحديداً لأنه أصبح مؤخراً جزءاً من التشكيل العسكري التابع للوزارة، وهو ما اعتبره “الفيلق الثامن” خيانة أو انحرافاً عن المسار.
إصابات وحصار مستمر في المدينة

أسفرت المواجهات عن إصابة بلال الدروبي وشقيقه وشخص ثالث، فيما لا تزال المدينة تحت حصار جزئي من قبل عناصر “الفيلق الثامن”، تزامناً مع استمرار عمليات الدهم والتمشيط في بعض الأحياء.

ونقلت صحيفة “الوطن” عن مصدر أمني تأكيده بأن ما يجري ليس انقلاباً على وزارة الدفاع، بل مجرد تصعيد ناجم عن خلافات محلية قديمة بين بعض القيادات الميدانية، سرعان ما تحوّلت إلى نزاع مسلح.
الوضع الأمني في درعا بين التوتر الداخلي والتهديد الخارجي

تعيش محافظة درعا حالة من التوتر المركّب، حيث تتزامن هذه الصراعات الداخلية مع تحركات إسرائيلية متكررة في المنطقة. فقد ألقت طائرات إسرائيلية منشورات تحذيرية فوق بلدة كويا جنوبي المحافظة، في خطوة فُهمت على أنها جزء من حملة ضغط أوسع في الجنوب السوري.

وفي سياق متصل، واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية تنفيذ غارات على مواقع متفرقة داخل الأراضي السورية، استهدفت في معظمها مخازن عسكرية ومراكز تابعة للجيش السوري، الذي تم حله عقب رحيل حكومة الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي.

كما شهدت المنطقة العازلة في الجولان تحركات عسكرية إسرائيلية لافتة، مع توغل محدود داخل أطراف الهضبة المحتلة، ما يزيد من حساسية الموقف الأمني في الجنوب السوري.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى