صحة و جمال

اختبار بسيط للشم قد يحدد الأشخاص الأكثر عرضة لمرض ألزهايمر

طور علماء أميركيون اختبارًا بسيطًا يعتمد على حاسة الشم، قد يكون له دور مهم في الكشف المبكر عن احتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر، مما يفتح الباب أمام فرص علاجية أسرع قبل أن تتفاقم الأعراض بشكل يصعب التعامل معه.
الاختبار خضع لتجارب على نحو 200 شخص، وتبين أن من يعانون من ضعف إدراكي حققوا نتائج أضعف مقارنة بغيرهم، وهو ما يعزز إمكانية اعتماد هذا الاختبار كأداة فحص أولية منخفضة التكاليف وسهلة التطبيق.
ويشير الباحثون إلى وجود ارتباط وثيق بين مرض ألزهايمر وتراجع حاسة الشم، حيث تم رصد تراكم بروتينات سامة مرتبطة بالمرض في أجزاء من الدماغ مسؤولة عن التمييز بين الروائح.
آلية الاختبار بسيطة: يُطلب من الشخص استنشاق قطعة قماش مبللة بمستخلص جوز الهند، ومحاولة تحديد رائحتها، بالإضافة إلى التمييز بين رائحتين مثل جوز الهند وخبز طازج.
هذا التمرين، ورغم بساطته، قد يعطي مؤشرات مهمة حول سلامة الإدراك الحسي.
لكن الخبراء يشددون على أن هذا الفحص لا يعتبر وسيلة لتشخيص ألزهايمر بشكل قاطع، بل هو خطوة أولية ترشد الأطباء إلى الحالات التي تستدعي فحوصات دقيقة أكثر.
وإذا تأكدت الإصابة، فقد يصبح من الممكن بدء العلاج في مرحلة مبكرة، وهو ما قد يساهم في إبطاء تقدم المرض.
الدكتور مارك ألبيرز، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة وأخصائي الأعصاب في مستشفى ماساتشوستس العام، أشار إلى أن اكتشاف ضعف الإدراك في مراحله الأولى يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في خيارات العلاج وتحسين جودة حياة المرضى.
وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Scientific Reports، وتعد جزءًا من سلسلة متزايدة من الأبحاث التي تربط بين تراجع حاسة الشم ومراحل تطور ألزهايمر.
ففي عام 2022، كشفت دراسة أجريت على 500 شخص أن من فقدوا حاسة الشم بشكل مفاجئ زادت لديهم احتمالية الإصابة بضعف الذاكرة بنسبة 89%. وفي 2023، أظهرت دراسة أخرى شملت 2400 مشارك أن من يعانون من ضعف حسي في الشم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بمقدار 2.5 مرة.
مع ذلك، لا يُعد فقدان حاسة الشم دليلًا قطعيًا على الإصابة بالخرف، إذ قد يكون ناتجًا عن حالات شائعة مثل الزكام، الإنفلونزا، التهابات الجيوب الأنفية أو الحساسية.
وينصح الأطباء بمراجعة مختص في حال استمرار ضعف الشم لأسابيع دون تحسن.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى