أيمن أصفري: رفضتُ عرض الأسد وأدعو لدولة مدنية ديمقراطية

أبدى رجل الأعمال السوري أيمن أصفري اعتراضه على بعض البنود الأساسية في “الإعلان الدستوري” الذي أصدرته الحكومة السورية الجديدة عقب سقوط نظام الأسد، معتبرًا أن غياب مبدأ فصل السلطات وتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية يمثل استمرارًا لنهج الحكم السابق. وقال أصفري في حديثه: “لم يكن هناك ما يبرر التسرع في إصدار إعلان دستوري، في وقت كانت فيه البلاد بحاجة ماسة إلى توافق وطني واسع”.
وخلال مقابلة أجراها مع تلفزيون سوريا، سلّط أصفري الضوء على تردد الإدارة الأمريكية في التعامل مع الحكومة السورية الجديدة، مشيرًا إلى أن السبب يعود إلى وجود شخصيات مصنفة على لوائح الإرهاب ومقاتلين أجانب داخل هيكلية الجيش الوطني، وهو ما يعقّد إمكانية تقديم دعم سياسي أو اقتصادي مباشر من واشنطن.
وأكد أصفري بشكل واضح أنه لم يُعرض عليه أي منصب في الحكومة الانتقالية، نافياً في الوقت ذاته أن تكون لديه أي طموحات لتولي مناصب رسمية، وقال: “أصدرت بياناً سابقاً أوضحت فيه أنني لا أسعى لأي موقع سياسي، فأنا مستعد لخدمة وطني من أي موقع، لكنني لن أكون معارضاً ولا مسؤولاً، بل ناصحاً ومراقباً فقط”.
وتحدث أصفري عن مرحلة النظام السابق، كاشفًا أنه التقى مرة واحدة بالرئيس بشار الأسد، حيث عُرض عليه التعاون، إلا أنه رفض العرض بشكل قاطع.
وفي رؤيته لمستقبل سوريا، شدد أصفري على أهمية اغتنام الفرصة لبناء دولة مدنية ديمقراطية، ترتكز على العدالة والمحاسبة، وسيادة القانون، والمساواة في المواطنة بين جميع السوريين.
كما أعاد التأكيد على موقفه الداعم للثورة السورية منذ بدايتها، موضحًا أنه ساهم من خلال “مؤسسة الأصفري” في تمويل عدد من المبادرات المجتمعية داخل سوريا، وكان أحد المشاركين في تأسيس المجلس الوطني السوري. وتطرق خلال اللقاء إلى مواقف من حياته المهنية، منها ما وصفه بـ”محاولة ابتزاز” تعرّض لها خلال تحقيقات في العراق، مؤكدًا أنها لم تسفر عن أي تهم ضده.
ويُذكر أن أيمن أصفري من مواليد إدلب عام 1958، وينتمي لعائلة ذات جذور سياسية، حيث كان والده، الدكتور أديب أصفري، من مؤسسي حزب البعث قبل أن يستقيل منه عقب انقلاب عام 1963. درس الهندسة المدنية في الولايات المتحدة، وفضّل لاحقًا توجيه جهوده لدعم قضايا المجتمع المدني السوري، عبر مؤسسته التي تحمل اسمه.
سناك سوري



