الاخبار

بين خفض التصعيد والتنازلات: هل ينجح الشرع في “الاتفاق” مع إسرائيل؟

في تصريحات سابقة للمبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، تم الحديث عن “اتفاق خفض التصعيد”، حيث يتوقف بموجب الاتفاق الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ هجماته في مقابل التزام سوريا بعدم نقل معدات ثقيلة قرب الحدود الإسرائيلية. وأكد براك أن هذا الاتفاق يمثل خطوة أولى نحو اتفاق أمني شامل بين الجانبين، لكن على الرغم من الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان عن هذا الاتفاق، إلا أن التقدم كان بطيئاً.

إسرائيل وسوريا: مفاوضات مع ضمانات أمنية

مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن أمس الأربعاء عن بدء مفاوضات مع سوريا، موضحاً أن النتائج مرتبطة بضمان مصالح إسرائيل، التي تشمل نزع السلاح في الجنوب الغربي السوري وحماية الطائفة الدرزية في سوريا. ورغم تأكيد بنيامين نتنياهو أن هناك تقدماً في المفاوضات، إلا أن الاتفاق النهائي لا يزال بعيداً.

تقرير عن اقتراب اختراق تاريخي في المفاوضات

من جانبها، أفادت الصحافة الإسرائيلية والأمريكية خلال الأسبوع الجاري بأن إسرائيل وسوريا قد اقتربا من تحقيق اختراق تاريخي في المفاوضات الأمنية. وتحدثت بعض التقارير عن لقاء محتمل بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وأحمد الشرع في واشنطن خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

مخاوف من تقديم تنازلات مفرطة

تخشى بعض الأوساط السورية من أن الحكومة الانتقالية قد تقدم تنازلات مفرطة لإسرائيل في محادثاتها، خصوصاً في ظل غياب التفاصيل الدقيقة حول الاتفاق المحتمل. الصحافة الأمريكية، مثل صحيفة واشنطن بوست، عبرت عن قلقها من أن الحكومة السورية قد تجد نفسها في موقف تفاوضي ضعيف، ما قد يدفعها لتقديم تنازلات لمصلحة إسرائيل، خاصة في ظل الضغط الأمريكي الذي يهدف لتحسين العلاقة مع إسرائيل.

مقترح إسرائيل: تقسيم الجنوب السوري إلى ثلاث مناطق أمنية

وفقًا للقناة الـ12 الإسرائيلية، يشمل المقترح الإسرائيلي تقسيم الجنوب السوري إلى ثلاث مناطق أمنية، حيث يتم تحديد حجم ونوع القوات السورية المسموح لها بالانتشار قرب الحدود الإسرائيلية. ويشمل الاتفاق المقترح أيضاً توسيع المنطقة العازلة على الحدود السورية الإسرائيلية بعمق كيلومترين، مع حظر انتشار القوات المسلحة السورية والأسلحة الثقيلة في تلك المنطقة.

حسابات سوريا: تقليص التوغلات الإسرائيلية

من ناحية أخرى، يرى الباحث أحمد شراوي من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن أن القادة السوريين قد يعتبرون هذا الاتفاق مكسباً إذا أسهم في تقليص الغارات الجوية الإسرائيلية والتوغلات العسكرية، مما يساعد على استعادة بعض الاستقرار في المناطق الحدودية.

شرعية الاتفاق: هل يرضي الشعب السوري؟

على الرغم من بعض المخاوف، يرى البعض أن الحكومة السورية قد تجد نفسها مجبرة على توقيع اتفاق أمني مع إسرائيل، خصوصاً في ظل الاضطرابات الداخلية والأزمة الاقتصادية المستمرة. كما قد يساعد الاتفاق على تحقيق استقرار مؤقت في سوريا ويوفر للبلاد بعض الحماية من التوترات الإسرائيلية المتصاعدة.

مفاوضات مع إسرائيل: طموحات وأخطار في الطريق

وفي الوقت نفسه، يعكس الموقف السوري حسابات دقيقة حول كيفية التعامل مع التدخل العسكري الإسرائيلي في سوريا، خصوصاً في ظل الهجمات الجوية الأخيرة ضد قوات ومبانٍ حكومية سوريّة. أحمد الشرع، الذي تولى منصب رئيس الحكومة الانتقالية بعد الإطاحة بـ بشار الأسد، أبدى استعدادًا للتعامل مع التحديات الأمنية، مؤكداً أن أي اتفاق سيحترم سيادة سوريا ويلبي المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

اندبندت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى