WSJ: إسرائيل تتوغل خارج المنطقة العازلة جنوب غربي سوريا

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، يوم الأحد، أن القوات الإسرائيلية تجاوزت حدود المنطقة العازلة في جنوب غرب سوريا، وقامت باعتقال عدد من المواطنين السوريين متهمةً إياهم بالتورط في أنشطة “إرهابية”.
ونقلت الصحيفة عن سكان من قرية الحميدية الواقعة في الجولان السوري المحتل، قولهم إن “إسرائيل أقامت منطقة عازلة فوق أراضينا ومنعتنا من دخولها”، مضيفين أن القوات الإسرائيلية بدأت في التوغل خارج تلك المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية.
كما أشارت الصحيفة إلى تصريحات أدلى بها أحد الضباط الإسرائيليين، أوضح فيها أن الجيش الإسرائيلي احتجز عدداً من السوريين بزعم الاشتباه في مشاركتهم بأعمال ذات طابع إرهابي.
وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية في سياق تغييرات طرأت على وضع المنطقة العازلة، مستغلةً ما اعتبرته إسرائيل “انهيار النظام السوري” بعد تاريخ 8 ديسمبر 2024. وقد أدى ذلك إلى توغل إسرائيلي داخل المنطقة التي كانت تخضع سابقاً لاتفاقية فصل القوات الموقّعة عام 1974، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه انتهاك صريح للاتفاق.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تل أبيب ستبقي على سيطرتها في المنطقة العازلة إلى أن يتم تشكيل قوة سورية قادرة على تنفيذ بنود اتفاق الفصل.
هذه التطورات العسكرية أثارت توتراً متصاعداً في الجنوب السوري، وخصوصاً في محافظتي درعا والقنيطرة، حيث اندلعت اشتباكات بين سكان محليين والقوات الإسرائيلية. وقد شهد فجر يوم الخميس الماضي مذبحة راح ضحيتها تسعة مدنيين وأُصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة حرش سد الجبيلية بين مدينة نوى وبلدة تسيل بريف درعا الغربي.
وأفادت مصادر محلية بوجود حالة من الغضب الشعبي العارم، بالتزامن مع حالة استنفار كبيرة في المنطقة، لا سيما أن هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها القوات الإسرائيلية إلى هذا العمق من الأراضي السورية.
وكانت الصحيفة قد ذكرت في تقارير سابقة أن اشتباكات اندلعت بين الأهالي في محافظة درعا والقوات الإسرائيلية بالقرب من سد الجبيلية، تزامناً مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مطاري حمص وحماة، إلى جانب قصف مركز البحوث العلمية في العاصمة دمشق.
روسيا اليوم



