الاخبار

شافعي صوفي.. من هو الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سورية؟

يُعتبر الشيخ أسامة بن عبد الكريم الرفاعي واحداً من أبرز علماء الشام، وُلد في دمشق عام 1944 ونشأ في كنف أسرة علمية عريقة.
فهو نجل الشيخ عبد الكريم الرفاعي، أحد كبار علماء دمشق ودعاتها المعروفين.
تلقى الشيخ أسامة تعليمه الأولي في مدارس دمشق، وحصل على الشهادة الثانوية من معهد التوجيه الإسلامي، ثم تابع دراسته في كلية الشريعة بجامعة دمشق، حيث نال الإجازة في الشريعة الإسلامية عام 1967.
خلال سنوات دراسته، نهل العلم من كبار علماء دمشق، على رأسهم والده الشيخ عبد الكريم الرفاعي، كما تأثر بمجالس الشيخ حسن حبنكة الميداني، وغيرهم من المشايخ الذين كان لهم دور كبير في تكوينه العلمي والدعوي.
بدأ الشيخ أسامة مسيرته الدعوية باكراً، فكان يُدرّس العلوم الشرعية ويلقي الخطب والدروس في مساجد دمشق، وخصوصاً مسجد عبد الكريم الرفاعي الذي أسسه والده في حي كفرسوسة. وقد عُرف بحيويته في النشاط الدعوي، وتواصله مع الناس، لا سيما فئة الشباب.
بعد وفاة والده عام 1973، تولّى الشيخ أسامة إمامة وخطابة مسجد عبد الكريم الرفاعي، واستمر في إدارة أنشطته العلمية والدعوية.
ومن خلال هذا المنبر، تابع مهمته في توجيه الناس وتبصيرهم بأمور دينهم، وكان له حضور كبير في المناسبات الدينية والاجتماعية في سورية.
ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، أعلن الشيخ أسامة وقوفه إلى جانب الحراك الشعبي السلمي، ودعا إلى الإصلاح ووقف القمع. ومع تدهور الأوضاع الأمنية وتضييق النظام السوري على العلماء والدعاة، اضطر الشيخ إلى مغادرة البلاد إلى تركيا، حيث واصل نشاطه من هناك في دعم قضايا الشعب السوري.
وفي عام 2021، اختير الشيخ أسامة الرفاعي ليكون رئيساً للمجلس الإسلامي السوري، وهو أعلى هيئة شرعية سورية معارضة تُعنى بتوحيد الموقف الشرعي تجاه الأحداث الجارية، وتقديم الدعم الديني والاجتماعي للمجتمع السوري في الداخل والخارج.
يُعرف الشيخ أسامة بخطابه الوسطي، وحرصه على توحيد الصفوف، ودعوته الدائمة إلى لمّ الشمل السوري على قاعدة الثوابت الدينية والوطنية.
كما يشتهر بعلمه الغزير وأسلوبه المؤثر في الخطابة والتعليم، مما جعله يحظى بمكانة كبيرة بين السوريين في مختلف المناطق والتيارات.
عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى