مصيبة جمعت اللبنانيين والسوريين.. “أين أموالنا في البنوك؟”

عاد ملف استعادة ودائع اللبنانيين المحتجزة لدى البنوك منذ خريف 2019 إلى الساحة مجددًا مع بداية العهد الجديد، حيث تعهّد المسؤولون بإعطاء هذه القضية الأولوية اللازمة.
اللبنانيون، الذين كان لديهم آمال في استعادة ما ادّخروه للمستقبل بعد أن أهدرت السياسات المالية أموالهم بالتعاون مع المصارف، يشتركون في هذا المصير مع مودعين عرب، أبرزهم السوريون.
اللبنانيون والسوريون في مصيبة واحدة
في ظل أزمة احتجاز الودائع، وجد اللبنانيون والسوريون أنفسهم في نفس المأزق. وكانت دمشق قد طالبت سابقًا بإعادة الحقوق المالية للسوريين.
لكن يبقى السؤال: هل ستتضمن أي خطة حكومية مستقبلاً “تخصيص” الودائع السورية قبل ودائع الأجانب الآخرين؟
“لا تمييز بين المودعين”
في هذا السياق، أوضح وسيم منصوري، القائم بأعمال حاكم مصرف لبنان، في تصريحاته لـ “العربية.نت” و”الحدث.نت” أن الدستور اللبناني لا يميز بين اللبناني والأجنبي في حقوق الملكية، وبذلك فإن حقوق المودعين محفوظة بغض النظر عن جنسياتهم.
كما أضاف منصوري أن مصرف لبنان لا يقوم بإحصاءات خاصة بودائع الأجانب التزامًا بمبدأ السرية المصرفية، مؤكدًا أن الجزء الأكبر من الودائع يعود للبنانيين.
لا تواصل مع سوريا
أما فيما يتعلق بالودائع السورية، أوضح منصوري أنه لم يتم أي تواصل بين المصرف المركزي اللبناني والسلطات السورية بهذا الشأن، نافياً بذلك ما أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع حول الودائع السورية في المصارف اللبنانية.
ودائع السوريين لا تتجاوز 3 مليارات دولار
وفي ظل انتشار تكهنات حول حجم ودائع السوريين في لبنان، أكد الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود أن حجمها لا يتجاوز 3 مليارات دولار، بينما قدّر حجم ودائع غير المقيمين بحوالي 20 مليار دولار، موزعة بين لبنانيين وعراقيين ويمنيين وليبيين ومصريين.
الثقة بالمصارف اللبنانية
أشار حمود إلى أن استعادة الثقة بالمصارف اللبنانية تتطلب عدم التمييز بين الجنسيات في التعامل مع الودائع، محذرًا من أن أي تفضيل سيؤثر على سمعة القطاع المصرفي، خاصة لدى المستثمرين غير المقيمين.
تضخيم الودائع السورية
الصحافي المختص بالشأن الاقتصادي منير يونس أوضح أن الحديث عن تضخيم حجم ودائع السوريين كان محاولة لتبرير الأزمة الاقتصادية في البلاد، مشيرًا إلى أن المصارف اللبنانية رفضت إيداع أموال السوريين بعد الثورة السورية بسبب الرقابة الأميركية على هذه الأموال، خاصة إذا كانت مرتبطة بالمقربين من النظام السابق.
أزمة الودائع منذ 2019
منذ عام 2019، تحتجز المصارف اللبنانية ودائع المودعين التي فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها بسبب انهيار العملة، دون محاسبة المسؤولين عن هذه الأزمة الاقتصادية التي تعتبر الأشد في تاريخ لبنان الحديث.
العربية نت



