أول تعليق من لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري

أوضح ياسر الفرحان، المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، اليوم الثلاثاء، أن “من المبكر الإفصاح عن نتائج التحقيقات”، مشيرًا إلى أن اللجنة قامت بمعاينة 9 مواقع شهدت انتهاكات مرتبطة بالأحداث.
وأفادت اللجنة بأنها استمعت لشهادات من الجهات الأمنية والعسكرية والمدنية في مدينة اللاذقية، وسجلت 95 إفادة وفق المعايير القانونية المعتمدة. كما تلقت اللجنة أكثر من 30 بلاغًا حول الأحداث، وقامت بمقابلة شهود عيان في 9 مواقع شهدت أعمال عنف.
وأضافت اللجنة أنها التقت بممثلين من المجتمع المدني والأهلي، وتعرفت على رواياتهم حول ما جرى، مشددة على تقديرها لدور الشهود وعائلات الضحايا في التعاون، مع تأكيد احترامها لخصوصياتهم. كما أعربت اللجنة عن حاجتها لتعاون الجميع للكشف عن الحقائق، مشيرة إلى أن الظروف الحالية ليست مثالية.
وأعلنت اللجنة أنها تعتزم زيارة محافظات طرطوس، حماة، إدلب، ومنطقة بانياس لاستكمال تحقيقاتها.
وفي سياق متصل، أطلقت السلطات السورية الجديدة حملة واسعة النطاق في الساحل السوري لمواجهة الاحتجاجات والمظاهر المسلحة. وأعلنت وزارة الدفاع السورية التابعة للحكومة المؤقتة أنها سجلت انتهاكات في عدة قرى وبلدات ضد المدنيين، نفذتها مجموعات غير منضبطة، وتم تشكيل لجنة للتحقيق في تلك التجاوزات وإحالة المتورطين إلى المحكمة العسكرية.
الأحداث تصاعدت مع اندلاع موجة احتجاجات واسعة، تزامنًا مع إعلان فصيل مسلح يُدعى “درع الساحل” سيطرته على مناطق عدة، منها مطار سطامو العسكري وبعض البلدات في ريف اللاذقية.
تشهد بعض المناطق السورية حالة من الفوضى الأمنية منذ رحيل حكومة الرئيس السابق بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، حيث تجري اشتباكات متقطعة بين قوات الأمن التابعة للإدارة الجديدة وعناصر مسلحة لم يتم دمجها بعد في الهياكل العسكرية والأمنية.
من جانبه، عبّر المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف عن قلق موسكو إزاء تصاعد العنف في سوريا، مؤكداً على ضرورة معالجة الوضع بشكل عاجل، مع التركيز على الدور الذي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في البلاد.
سبوتنيك عربي



