الاخبار

بئر أسلحة في حمص استعدادا لهجمات.. مسؤول سوري يشرح

في إطار العمليات العسكرية والأمنية التي تواصلت منذ إسقاط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تمكنت قوات الأمن العام في مدينة حمص من اكتشاف كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر.

المفاجأة الكبرى كانت عندما عثرت القوات الأمنية على تلك الأسلحة مخبأة في بئر قديم بقرية المضابع في ريف حمص، حيث أكدت أنها تعود لفلول النظام السابق.

وفي تصريح خاص لموقع “العربية/الحدث.نت”، أوضح المسؤول الأمني في ريف حمص الجنوبي الشرقي، مهند سلامة، أن القوات الأمنية كانت تراقب الموقع لعدة أيام بناءً على معلومات وردت إليها حول وجود البئر.

وأضاف سلامة أن التعاون مع أهالي المنطقة كان حاسمًا في تتبع هذه المعلومات، حيث قادهم إلى اكتشاف البئر الذي يبلغ عمقه حوالي 30 مترًا، وهو مليء بالأسلحة المتنوعة التي شملت بنادق وقذائف وطلقات نارية.

وأكد أن الأسلحة التي تم العثور عليها تُستخدم عادة لتجهيز مجموعات قتالية صغيرة، مما يدل على وجود خطة قيد التنفيذ لنقلها إلى مكان آخر قبل يوم من اكتشافها. وأشار إلى أن هذه الأسلحة تتطابق مع تقارير سابقة عن نشاطات لتسليح خلايا في حمص والمناطق الساحلية السورية.

بدوره، توجه المسؤول الأمني برسالة شكر لأهالي قرية المضابع على تعاونهم، مؤكدًا أن القوات الأمنية ستظل في المنطقة لضمان الأمن وحماية الأهالي. كما حذر من أي تصرفات غير مسؤولة، مشيرًا إلى أن أي ردود فعل غير منضبطة ستواجه بعقوبات صارمة.

أحد سكان المنطقة كشف لموقع “العربية/الحدث.نت” أنهم كانوا على علم بوجود أسلحة في المكان، لكن لم يكونوا يعرفون الموقع الدقيق. وأوضح أن سيارة وصلت قبل يومين يشتبه أنها تعود لفلول النظام، وبمجرد مغادرتها تمكّن الأهالي من تحديد موقع البئر وأبلغوا الجهات الأمنية.

وأضاف الرجل أن المنزل والمستودع الذي يحتوي على البئر كان يستخدم من قبل قوات الدفاع الوطني سابقًا، وأشار إلى أن السيارة التي شوهدت قبل يومين كانت محملة بالأسلحة وخرجت فارغة، مما يشير إلى تفريغ الحمولة في البئر.

وفي سياق متصل، دعا الرئيس السوري أحمد الشرع فلول النظام السابق إلى تسليم أنفسهم وأسلحتهم قبل فوات الأوان، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في ملاحقتهم وتقديمهم للمحاكمة، وأن السلاح يجب أن يظل في يد الدولة فقط لضمان الأمن والاستقرار.

كما شدد الشرع على أهمية حماية المدنيين من أي تجاوزات، مؤكداً أن أهالي الساحل السوري جزء لا يتجزأ من مسؤولية الدولة، التي تلتزم بضمان السلام الأهلي ومنع أي تهديد له.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى