تلاشت أحلامهم.. نازحون سوريون لا يستطيعون العودة لمنازلهم
تحكي حورية محمد، الشابة السورية التي تبلغ من العمر 22 عامًا، قصتها كشاهدة على حياة مليئة بالآلام في مخيم الزعتري بالأردن.
بدأت حورية حياتها في المخيم عندما كانت طفلة، حيث كانت تشهد ظروفًا قاسية، وكان المخيم في بداياته يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
“في البداية، لم يكن المخيم مهيأ للعيش، كان لا يوجد كهرباء أو مياه، والحمامات كانت مشتركة.
كان الوضع قاسيًا جدًا، وخاصة للأطفال والنساء”، تقول حورية التي أصبحت تحمل همومًا أكبر من عمرها.
لكن مع مرور الوقت، تحسنت بعض الخدمات، واستبدلت الخيام بالكرفانات، لكن ذكريات البداية القاسية بقيت عالقة في ذهنها.
ورغم الأمل الذي جاء مع سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، فإن العديد من النازحين مثل حورية لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم بسبب دمار المنازل وغياب الأمن.
وتؤكد حورية أن كثيرين من الذين جربوا العودة عادوا نادمين، حيث لم يجدوا بيوتهم أو حتى ما يثبت أنهم عاشوا هناك.
أحمد الحموي، الذي فر من ريف حماة في 2014 بعد تصاعد القصف والاشتباكات، لا يزال يحلم بالعودة إلى بيته.
“أريد أن أموت في بيتي، لكن حتى الموت لم يعد بهذه السهولة”، يقول أحمد، مشيرًا إلى أنه يظل يعيش في إدلب، لكنه يشعر بالغربة داخل وطنه.
محمد خير حمود، الذي كان يعيش في حي العروبة بدمشق، كان يحمل مفتاح منزله عندما غادره في 2018.
“كنت أظن أنني سأعود خلال أسابيع، لكن الآن، بعد سنوات، لم يعد هناك منزل لأعود إليه”، يقول محمد بحزن وهو يشاهد طفلته التي لم تعرف سوى الخيام منزلًا لها.
معاناة اللاجئين: واقع مرير وآمال في العودة
بينما تمثل شهادة هؤلاء النازحين السوريين المأساة المستمرة التي يعيشها مئات الآلاف منهم، فإنهم لا يزالون يأملون في العودة إلى بيوتهم، ولكن الواقع يشير إلى أن هذه العودة ستكون حلمًا بعيد المنال طالما استمر الوضع على ما هو عليه.
الحرة



