الاخبار

أمريكا: الشرع لم يعد كما كان في السابق

تحدث المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، في مقابلة صحفية، حول شخصية الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وإمكانية تطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل.

خلال حواره مع الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون يوم الجمعة 21 مارس، قال ويتكوف إن هناك دلائل تشير إلى أن “الشرع لم يعد كما كان من قبل”، مضيفًا: “الناس يتغيرون، وأنا نفسي لست كما كنت قبل 30 عامًا، وربما ينطبق الأمر نفسه على الشرع.”

الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد قررت في 20 ديسمبر 2024 إيقاف برنامج المكافأة المالية المتعلقة بتقديم معلومات عن أحمد الشرع. وذكرت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، بعد لقائها مع الشرع في دمشق، أن الوفد الأمريكي أبلغ الشرع بأن واشنطن لن تستمر في تقديم المكافآت للقبض عليه.

في نوفمبر 2020، كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت عن مكافأة مالية تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات تتعلق بالشرع، مشيرة إلى أن الشرع “يتظاهر بالاهتمام بسوريا”، ولكن الناس لم ينسوا الجرائم التي ارتكبها تنظيمه (جبهة النصرة).

فيما يتعلق بالتطبيع، أشار ويتكوف إلى أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل وسوريا ولبنان أصبح احتمالًا حقيقيًا بعد خروج سوريا من دائرة النفوذ الإيراني. وأوضح: “أعتقد أن لبنان بإمكانه تطبيع العلاقات مع إسرائيل عبر إبرام معاهدة سلام بين البلدين، وهذا أمر ممكن بالفعل، وينطبق نفس الشيء على سوريا.”

وأضاف ويتكوف أن هذا التطبيع قد يكون جزءًا من عملية أوسع لإحلال السلام في المنطقة. كما أشار إلى أن إسرائيل تتحرك داخل لبنان وسوريا، ورغم أن هذين البلدين ليسا جزءًا من إسرائيل، فإن الأخيرة تسيطر عليهما ميدانيًا، ما يفتح الباب لتطبيع شامل إذا تم القضاء على الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران، مثل “حزب الله” و”حماس”.

وأكد ويتكوف أن تطبيع سوريا ولبنان مع إسرائيل، مع توقيع السعودية على اتفاقية سلام بعد تحقيق الهدوء في غزة، قد يخلق مشهدًا جديدًا بالكامل في الشرق الأوسط. وأوضح أن “سوريا اليوم ليست كما كانت، وإسرائيل ترسم خريطة جديدة تتجاوز الحدود التقليدية.”

وأضاف أن الخروج الإيراني من سوريا وسقوط نظام بشار الأسد كانا حدثين غير متوقعين، وأشار إلى أن الأسد لم يعد في السلطة، ما يُعد “إنجازًا كبيرًا” في إطار إضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة.

وكان ويتكوف قد صرح في 25 فبراير الماضي أن سوريا قد تلتحق بقطار التطبيع مع إسرائيل في الفترة المقبلة، وأوضح أن “لبنان يمكنه الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، وكذلك سوريا، فهناك تغيرات جذرية تحدث”.

اتفاقيات “أبراهام” هي سلسلة من اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، والتي تمت بوساطة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، وأسفرت عن تطبيع العلاقات بين الإمارات، البحرين، السودان، والمغرب مع إسرائيل.

الإدارة الجديدة في سوريا لم تعلن بعد موقفها من التطبيع مع إسرائيل، لكنها أعربت عن رغبتها في ألا تمثل سوريا تهديدًا لجيرانها. وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تامي بروس، يوم الجمعة، إن هناك توقعات بإعفاءات وشيكة من العقوبات الأمريكية على سوريا قد يعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وخلال مؤتمرها الصحفي، أشارت بروس إلى أن الولايات المتحدة لا تنوي في الوقت الحالي إلغاء العقوبات على سوريا، لكنها قد تقدم تسهيلات بخصوص التحويلات المالية. وأكدت بروس أن واشنطن تراقب تصرفات الإدارة السورية الجديدة في الوقت الذي تحدد فيه سياساتها تجاه دمشق، وأعربت عن قلقها بشأن الدستور الجديد الذي يمنح الرئيس صلاحيات واسعة.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى