اخبار سريعة

“القرار 1680”.. ملف ترسيم الحدود السورية اللبنانية “إلى الواجهة” مجدداً

عادت قضية الحدود اللبنانية السورية إلى السطح مجدداً في ظل التطورات الإقليمية التي أعادت تشكيل موازين القوى في المنطقة، خاصة مع استمرار التحديات التي تواجه الحدود المتشابكة بين البلدين.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى تراكمات سياسية وأمنية سابقة، حيث صدر في عام 2006 قرار مجلس الأمن رقم 1680 الذي دعا إلى ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا ونزع سلاح الميليشيات، في محاولة لحل النزاعات المستمرة على الحدود وتقليص مصادر التوتر بين البلدين.

ومع تصاعد النقاش حول هذا القرار مجدداً، يتزايد التساؤل حول مدى إمكانية تطبيقه في ظل الانقسامات الداخلية في لبنان، وتعقيدات العلاقة مع دمشق، بالإضافة إلى تأثير التدخلات الإقليمية والدولية على مسار التفاوض بين الطرفين.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور فيصل مصلح، أستاذ العلوم السياسية، أن قضية الحدود اللبنانية السورية تُعد من الملفات المعقدة التي تواجه الحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ انسحاب القوات السورية من لبنان في عام 2006. وأضاف أن هذا الملف عاد إلى الواجهة مع التغييرات الكبيرة في المنطقة، بما في ذلك وصول حكومات جديدة في كل من سوريا ولبنان.

وأشار مصلح إلى أن الحوار بين لبنان وسوريا هو السبيل الأفضل لحل هذه القضية، خاصة بعد تراجع الضغوط الغربية التي كانت تحول دون التواصل مع حكومة دمشق، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن 1680 يشجع على الحوار بين البلدين ويحث على اتخاذ خطوات عملية لمناقشة ملف الحدود.

من جانبه، أشار المحلل السياسي عمران زهوي إلى أن قرار 1680 لم يُنفذ بسبب رفض سوريا ومحور المقاومة. وأضاف أن ترسيم الحدود الجنوبية بين لبنان وسوريا من شأنه إنهاء الجدل حول مزارع شبعا، والتي رفض النظام السوري ترسيمها في الماضي.

كما لفت زهوي إلى أن الحدود الشمالية بين البلدين لا تزال غير مرسّمة، وهو ما يسمح باستمرار التهريب الذي تستفيد منه بعض الأطراف، بما في ذلك “حزب الله”. وأضاف أن مسألة نزع سلاح الميليشيات تبدو حالياً صعبة التنفيذ في ظل الرفض الداخلي الواسع لهذا المطلب.

وأشار إلى أن القرار 1680 أعيد إلى طاولة البحث مجدداً بعد المواجهات المسلحة الأخيرة بين الجيش السوري وبعض العشائر اللبنانية المتحالفة مع “حزب الله” على الحدود الشرقية للبنان. وأوضح أن هذا القرار صدر بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى انسحاب القوات السورية من لبنان بعد 29 عاماً من وجودها هناك.

واختتم زهوي بالقول إن رفض سوريا لهذا القرار عند صدوره لم يمنع بعض الدول الغربية والحكومة اللبنانية في ذلك الوقت من الترحيب به، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قادت الجهود لتحريك هذا الملف بهدف الحد من عمليات التهريب، وخاصة تهريب الأسلحة إلى “حزب الله”.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى