اقتصاد

انتشار بسطات الأدوات الكهربائية في سورية : أسعار مغرية مقابل تهديدات للأمان والاقتصاد

شهدت الأسواق السورية تزايداً ملحوظاً في انتشار بسطات تبيع مختلف المنتجات، بما في ذلك الأدوات الكهربائية، وسط غياب شبه كامل للرقابة على جودة هذه السلع.
هذا الواقع يشكل خطراً على المستهلكين وعلى الاقتصاد والبيئة في آن واحد.
مع استمرار الأزمة الاقتصادية في البلاد، يلجأ الكثيرون إلى شراء الأدوات الكهربائية من هذه البسطات بسبب الأسعار المنخفضة مقارنة بالمتاجر، دون أن يعيروا اهتماماً لمعايير السلامة أو جودة المنتجات.
وفي حديث مع المهندس عادل حسن، استشاري في أنظمة إدارة الجودة، أكد أن الأدوات الكهربائية التي تدخل البلاد حالياً لا تخضع لأي رقابة حقيقية، ما يجعل مدى مطابقتها للمعايير والمواصفات مجهولاً.
وأشار المهندس حسن إلى أن المنتجات الكهربائية يجب أن تلتزم بمتطلبات إلزامية تتعلق بالجودة والأمان، موضحاً أن غياب معايير السلامة الأساسية يجعلها خطراً حقيقياً على المستهلكين. كما شدد على أهمية وجود شهادات دولية مثل علامة CE التي تثبت أن المنتج يتوافق مع متطلبات السلامة العالمية، محذراً من أن المنتجات التي تفتقر لهذه الشهادات قد تكون مصدر تهديد مباشر للمستخدمين.
تداعيات اقتصادية وبيئية خطيرة
ولفت حسن إلى أن انخفاض جودة هذه المنتجات يتسبب في ارتفاع معدلات الأعطال، مما يزيد من استهلاك الأدوات الكهربائية ويدفع باتجاه زيادة الاستيراد، وهو ما يؤثر سلباً على الاقتصاد من خلال رفع الطلب على العملات الأجنبية. إلى جانب ذلك، يؤدي التخلص من المنتجات التالفة إلى مشكلات بيئية خطيرة، نظراً لعدم وجود آليات فعالة لإعادة تدوير هذه النفايات.
وأضاف أن استنزاف الموارد المالية في استيراد منتجات منخفضة الجودة ليس مجرد مشكلة اقتصادية، بل يمتد ليشمل الأثر البيئي الناجم عن التخلص منها بطريقة غير مستدامة، مما يعمق الأزمة البيئية والصحية في البلاد.
الحل: هيئة لمراقبة الجودة وتقييم المنتجات
اقترح المهندس حسن إنشاء هيئة مستقلة لتقييم مطابقة المنتجات الكهربائية للمواصفات العالمية، مؤكداً أن هذه الهيئة يجب أن تتأكد من جودة وسلامة المنتجات قبل طرحها في الأسواق.
وشدد على أن انتشار المنتجات الرخيصة يجب ألا يكون على حساب معايير السلامة والجودة، محذراً من أن الإغفال عن هذه المسألة قد يعرض حياة المستهلكين للخطر.
تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى