الصين تُبطئ دوران الأرض.. ودول آسيوية تحاول إيقاف خطتها المرعبة

تواصل الهند انتقاد جارتها الصين، حيث وصف المسؤولون الهنود تصرفاتها بأنها غير مراعٍ للحقوق الإقليمية. في العام الماضي، وافقت الصين على بناء أكبر سد للطاقة الكهرومائية في العالم، لكن هذا المشروع أثار مخاوف كبيرة في الهند وبنغلاديش بشأن تأثيره على حقوقهما المائية.
السّد الذي يُبنى على نهر يارلونغ زانغبو في منطقة التبت، والذي يُعرف عند وصوله إلى الهند بنهر “براهمابوترا”، يعد من المشاريع الضخمة التي تثير القلق في البلدين المجاورين. ويعتبر تقييد تدفق المياه على المناطق الواقعة أسفل النهر مصدر قلق بيئي واقتصادي كبير.
دراسة حديثة أجرتها وكالة ناسا كشفت عن تأثير غير متوقع لهذا السد، حيث تبين أن السد قد يُبطئ دوران الأرض بمقدار 0.06 ميكروثانية في اليوم، وهو اكتشاف مثير يرتبط بين الهندسة البشرية وديناميكيات كوكب الأرض.
على الرغم من أن الصين تُعتبر رائدة في مجال الطاقة المتجددة بفضل بناء هذا السد العملاق، فإن ردود الفعل من الهند وبنغلاديش جاءت سلبية، حيث عبرت العديد من المنظمات البيئية عن قلقها من التأثيرات المحتملة لهذا المشروع على المجتمعات والنظم البيئية أسفل النهر.
تم اختيار موقع السد في التبت بناءً على الانحدار الكبير للنهر في المنطقة، ما يوفر إمكانيات هائلة لتوليد الطاقة. وصرحت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” بأن السد سيعزز أهداف الصين في الوصول إلى صافي صفر انبعاثات، مشيرة إلى أن المشروع سيتبع معايير بيئية صارمة.
من جهة أخرى، عبّر المسؤولون في الهند عن استيائهم من غياب التشاور مع الدول المجاورة قبل اتخاذ قرار بناء السد. وأكدت الحكومة الهندية أنها ستواصل متابعة مصالحها المائية واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها.
وفي رده على هذه الانتقادات، أكدت الحكومة الصينية أنها أجرت دراسة علمية دقيقة قبل اتخاذ القرار، مشددة على أن المشروع لن يؤثر سلباً على البيئة أو على حقوق دول المصب.
لكن المخاوف البيئية تتزايد، حيث أشار الخبراء الهنديون والبنغلاديشيون إلى أن المنطقة التي سيُبنى فيها السد معرضة للكوارث الطبيعية مثل الانهيارات الأرضية، نظراً لتضاريسها المعقدة ووجودها على خط صدع جيولوجي. كما أشاروا إلى المخاطر المرتبطة بتغير تدفق المياه في حال حدوث أي حادث.
أيضاً، يقع السد بالقرب من منطقة متنازع عليها بين الهند والصين، وهي ولاية أروناتشال براديش التي تطالب بها الصين. وقد شهدت العلاقات بين البلدين توتراً في نهاية عام 2024 بسبب النزاع الحدودي، مما يزيد من تعقيد الأمور بالنسبة للمشروع.
التوترات حول بناء السد قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في العلاقات بين الهند والصين، في ظل انعدام الثقة المستمر بين الجانبين.
العربية نت



