الإعلان الدستوري يجرم تمجيد الأسد.. ما العقوبات؟

وقع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، يوم الخميس 13 مارس، على مسودة الإعلان الدستوري التي تسلمها من لجنة الخبراء المكلفة بصياغتها. وفي تصريح بعد التوقيع، قال الشرع: “نأمل أن يكون هذا بداية جديدة لسوريا، حيث نستبدل الجهل بالعلم والعذاب بالرحمة”.
من بين المواد التي أثارت تفاعلًا واسعًا بين السوريين كانت “المادة 49″، والتي تنص على تجريم تمجيد نظام الأسد المخلوع ورموزه، واعتبار أي محاولة لإنكار جرائمه أو التهوين منها أو تبريرها جريمة يعاقب عليها القانون.
تضمنت المادة 49 ثلاث فقرات، الأولى تدعو إلى إنشاء هيئة مختصة بتحقيق العدالة الانتقالية تركز على الضحايا وتعمل على محاسبة المسؤولين عن الجرائم. أما الفقرة الثانية فتستثني جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من مبدأ عدم رجعية القوانين، في حين أن الفقرة الثالثة تجرّم تمجيد نظام الأسد وإنكار جرائمه أو التقليل منها.
وفي تعليق على هذه المادة، وصف الصحفي السوري محمد منصور عبر “فيسبوك” المادة بأنها تعبر عن تطلعات الشعب السوري بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن بقية مواد الإعلان الدستوري قد تحمل توجهات أخرى للجنة الصياغة. كما أشار المحلل السياسي قحطان الشرقي إلى التشابه بين هذه المادة والقانون 49 لعام 1980، الذي أصدره حافظ الأسد لمحاربة الإخوان المسلمين.
فيما يتعلق بعقوبات تمجيد نظام الأسد، أوضح المحامي عارف الشعال أنه سيكون على مجلس الشعب إصدار قانون لتحديد تفاصيل العقوبات، بينما أشار المحامي أكرم جنيد إلى أن العقوبات قد تتراوح بين السجن لمدة ستة أشهر وغرامة مالية قدرها 500 دولار، مع إمكانية مضاعفة العقوبة في حال تكرار الجريمة أو ارتكاب مخالفات أخرى.
بعد سقوط النظام، بدأ العديد من الشخصيات المعروفة بدعمها للنظام، بما فيهم فنانون وإعلاميون، في تغيير مواقفهم. ومع ذلك، واصل بعضهم الدفاع عن الأسد ورموزه، مثل الممثلة سلاف فواخرجي التي شكرت بشار الأسد على ما قدمه لسوريا وانتقدت بطانته. أما الفنان باسم ياخور، فاستمر في دعمه للأسد، مبررًا ذلك بموقفه من تقسيم سوريا.
فيما يخص أبرز بنود الإعلان الدستوري، فقد منحت المسودة صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية خلال المرحلة الانتقالية التي ستستمر خمس سنوات، كما نصت على احترام حقوق الملكية وحقوق المرأة، وحرية الرأي والتعبير. كما ألغت المسودة منصب رئيس الوزراء واعتمدت النظام الرئاسي.
تضمنت لجنة صياغة المسودة عددًا من الأكاديميين، منهم عبد الحميد العواك وياسر الحويش وبهية مارديني، الذين اعتمدوا في عملهم على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
عنب بلدي


