الاخبار

اختطاف رجل الاعمال السوري هاشم العقاد في دمشق

تناقلت وسائل الإعلام ومنصات رجال الأعمال السوريين خبر اختطاف رجل الأعمال البارز هاشم أنور العقاد في وضح النهار بمنطقة المزة في العاصمة دمشق. ووفقًا للتقارير المتداولة، وقع الحادث منذ أكثر من خمسة أيام قرب فندق غولدن مزة في الفيلات الشرقية، مما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية.
تفاصيل الحادثة وردود الفعل

أكد وائل رنكوسي، ابن شقيقة العقاد، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الحادثة تمت على يد عصابة مسلحة. وناشد رنكوسي، إلى جانب عدد من رجال الأعمال الدمشقيين، جميع الجهات المختصة بضرورة التدخل للإفراج عن العقاد. كما دعا تجار دمشق وأفراد من عائلة العقاد الرئيس السوري للتدخل بشكل مباشر للإفراج عنه إن كان محتجزاً لدى أي جهة.
من هو هاشم أنور العقاد؟

هاشم أنور العقاد، المولود في عام 1961، هو رئيس مجلس إدارة شركة أبناء أنور العقاد، التي تأسست في دمشق عام 1935. يدير العقاد وأشقاؤه، عبد الكريم وسامر، مجموعة من الشركات في مجالات متعددة، مثل إنتاج المشروبات الغازية (بما في ذلك كندا دراي وكراش)، وصناعة النسيج، والصناعات الغذائية، والنقل السياحي، والأنظمة الأمنية، والعقارات، والصناعات البلاستيكية. وتُعتبر العائلة من المستثمرين البارزين في تنظيم المعارض والمؤتمرات وقطاع الدعاية والإعلان.

على الصعيد السياسي، شغل العقاد عضوية مجلس الشعب السوري منذ عام 1994 وحتى عام 2012، وكان أحد أصغر الأعضاء عند انتخابه. كما شغل عضوية مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق منذ عام 1992.
العقوبات الدولية وسياق الحادثة

في عام 2014، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على هاشم العقاد، مشيراً إلى علاقاته الوثيقة مع النظام السوري، واعتبر أن نجاحه التجاري مرتبط بدعمه للسلطات. وشملت العقوبات منعه من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي وتجميد أي أصول محتملة له هناك.

تُعد حادثة الاختطاف نادرة الحدوث في السنوات الأخيرة، إلا أنها تعيد إلى الأذهان موجة عمليات الخطف التي كانت تجري سابقاً، سواء لطلب الفدية أو للضغط على رجال الأعمال. وقد كانت تلك العمليات تنفذ من قبل عصابات مسلحة أو جهات مرتبطة بالنظام السابق.
تداعيات أمنية واقتصادية

تشكل حادثة اختطاف العقاد تحدياً أمنياً جديداً في دمشق، وتثير تساؤلات حول قدرة الأجهزة الأمنية على حماية رجال الأعمال والمجتمع المدني في ظل التدهور الاقتصادي والسياسي الذي تشهده البلاد. وقد تؤدي هذه الحادثة إلى تأثيرات سلبية على الاقتصاد والاستثمار، ما يزيد من حالة التوتر الاجتماعي.

في ظل هذه الظروف، تبرز الحاجة الملحة لتعزيز الأمن والاستقرار في سوريا، ودعم بيئة اقتصادية آمنة تمكن رجال الأعمال من العمل دون تهديدات. وتسلط الحادثة الضوء على ضرورة اتخاذ إجراءات أمنية شاملة لمواجهة هذه التحديات وضمان استعادة الثقة في القطاع الاقتصادي.
التخوين والجدل

واجهت رسالة استغاثة نشرتها عائلة العقاد انتقادات حادة بسبب ما وُصف بأنه إشارة ضمنية لعدم الاعتراف بالسلطة الحالية، واستخدام مصطلح “حكومة أمر واقع”. كما أثار الجزء الأخير من الرسالة جدلاً، حيث تم تفسيره على أنه طلب للتدخل الدولي، وهو ما يتعارض مع السياسات الحالية للحكومة الانتقالية في البلاد.

وقد أوضحت عائلة هاشم العقاد أن الرسالة فُهمت بشكل خاطئ، مشيرة إلى أن الهدف منها كان تسليط الضوء على قضية اختفائه ومحاولة الوصول إلى أحمد الشرع، الذي يُعتقد أن لديه القدرة على معرفة مصيره والتدخل في قضيته.

اقتصادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى